• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

ضرورة فرضتها «الحياة العصرية»

المديرة..«حاير طاير» بين الأنوثة والمسؤولية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 مارس 2015

أحمد السعداوي

أحمدالسعداوي (أبوظبي)

عندما تصل المرأة إلى منصب «المديرة» تتحمل العديد من المسؤوليات والمهام، وتواجه بعض النظرات التي ترى أن هذا المنصب عبء عليها ويؤثر على مسؤولياتها كأم وزوجة وربة بيت، فضلاً عن الحساسية التي قد يتعامل بها الآخرون نساء كانوا أو رجالاً مع المديرة، غير أن الحياة العصرية وما تفرضه على الجميع من طموحات جعلت هذا المنصب عاديا بالنسبة للكثيرات اللاتي ينجحن في تخطي المصاعب والمتاعب والتفوق في مهام المنصب وتكوين علاقات عمل ناجحة وأداء مسؤوليات البيت على أكمل وجه. الدكتورة زينة الهاشمي، مديرة تطوير المشاريع في إحدى الشركات بالدولة، قالت: «أؤمن أنه على المرأة أن تتحمل مسؤولية العمل الذي اختارته، وعلى ذلك فأنا أطالب أي امرأة أو رجل أن يقوموا بما وافقوا على عمله منذ التحاقهم، وبالأخير فالتقييم لا يكون عن كونه امرأة أم رجلا ولكن يكون تقييم على أدائه لواجبات عمله في الوقت المطلوب». وحول انتقال شخصية المديرة إلى البيت بما فيها من حسم وحزم وشدة أحياناً، ذكرت أن الشخص المنظم في العمل يكون منظما أيضا في منزله، موضحة أنها لا تجد صعوبة في إقناع الآخرين بقدرتها على القيام بمهام وظيفة المديرة رغم كونها امرأة، لأن الإنجازات التي تؤديها تتحدث عن قدراتها.

وفي هذا السياق، توضح أنها لا تؤمن برفض المرأة للمرأة، في مجال العمل وترى أن المرأة الآن تشغل كل المناصب وتعامل من حولها بمهنية واحتراف عاليين، مبينة أنها تستغل خبرتها في تعزيز قدرات فريق العمل بالمتابعة المستمرة، وغرس روح الإبداع وتشجيع روح التعاون والفريق ومكافأتهم للإنجازات التي هي بالأخير نجاح لقائد الفريق.

فن التعامل

من جهتها تذكر الدكتورة رولا شعبان، رئيسة وحدة رقابة المنشآت البيطرية والمدخلات بأبوظبي والمنطقة الغربية، أن فن التعامل مع الناس يحتاج إلى مهارات خاصة قد يجبل عليها الفرد أو يرثها أو يكتسبها ممن حوله، وربما يتعلمها من القراءة والمعرفة والمعايشة والتجربة.

وعن الكيفية التي تكسر بها الحاجز مع المجموعة وإقناعهم أن يعاملوها كمدير عليهم وليس بوصفها امرأة، تذكر أنها تعلمت من مدير لها في فترة سابقة كان يتعامل معها على أنها أحد الشباب ويقول لها: «أنا لا أعتبرك امرأة بل أتعامل معك كواحد من الشباب الذين أترأسهم» وهو لا ينقص من احترامي أي شيء إنما هو يقول هذا كناية عن قوة شخصيتي وتعاوني مع زملائي فكنا دائما نضع نصب أعيننا العلاقات الاجتماعية ونحاول أن نقوي أواصرها بتجمعات على الغذاء أو العشاء أو رحلات عائلية.وحول مواجهتها رفض المرأة للمرأة المدير في بعض الأحيان، تشرح، هناك التنافس في العمل بين الزميلات، فواحدة تؤدي عملها بجدية، والثانية أقل منها، ولكنها تتبوأ المنصب، وإن حدث يصبح رد الفعل انتقاميًّا، ومن هنا ينشأ التوتر في العلاقة، خاصة أن المرأة بطبيعتها تغار من المرأة وتسعى بكل الطرق للتفوق، ولكن هذا لا يمنع من وجود صداقة بينهما وليس عداء، والمرأة الذكية هي التي تستطيع تحويل هذا الرفض إلى علاقة عمل جميلة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا