• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حرام مطلقاً

«قول الزور» ينقص ثواب الصوم.. ولا يقبله الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

الصائم يتحرز من المفطرات الحسية كالأكل والشرب والجماع، لكنه أحياناً لا يتحرز من الغيبة والنميمة واللعن والسباب والنظر إلى المحرمات، ومنها قول الزور والمراد به الكذب، والزور هو الميل، وقول الزور هو كل قول مائل عن الحق، فالكذب زور، والشهادة بالباطل زور، وإن ادعى الإنسان ما ليس له زور، فهذه كلمة تشمل كل كلام باطل ومائل عن الحق.

رد الصوم

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن شهادة الزور من أكبر الكبائر وروى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، أي يترك قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه قال ابن بطال ليس معناه أن يؤمر بأن يدع صيامه، وإنما معناه التحذير من قول الزور وما ذكر معه قال ابن المنير في «الحاشية»، بل هو كناية عن عدم القبول فالمراد رد الصوم المتلبس بالزور وقبول السالم منه، وقريب من هذا قوله تعالى: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ...)، «سورة الحج: الآية 37»، فإن معناه لن يصيب رضاه الذي ينشأ عنه القبول.

وقال ابن العربي مقتضى هذا الحديث أن من فعل ما ذكر لا يثاب على صيامه، ومعناه أن ثواب الصيام لا يقوم في الموازنة بإثم الزور وما ذكر معه وقال البيضاوي ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش، بل ما يتبعه من كسر الشهوات وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة، فإذا لم يحصل ذلك لا ينظر الله إليه نظر القبول، فقوله ليس لله حاجة مجاز عن عدم القبول، فنفى السبب وأراد المسبب.

دلالة قوية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا