• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني    

يعفو ويصفح ولا يجاوز الحق

«النبي» لا ينتقم ولا يغضب لنفسه.. إلا لحرمات الله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يونيو 2016

أحمد محمد (القاهرة)

بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم، بشيراً ونذيراً، عظيم الأخلاق حسن العشرة، وما كان صلى الله عليه وسلم لا يغضب لنفسه ولا ينتقم لها بل كان غضبه عندما تنتهك حرمات الله تعالى.

روت عائشة رضي الله عنها قالت: «والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط حتى تنتهك حرمات الله عز وجل، فينتقم لله عز وجل»، فلم يكن كغضب الناس الذين إذا غضبوا أفسدوا، بل كان يصبر على الأذى ويعلم الناس، ورسول الله بشر يرضى ويغضب، ولكنه أكمل الناس وأحسنهم خلقاً، غضبه لا يحمله على مجاوزة الحق، لا ينتقم لنفسه قط، بل كان يحلم ويعفو ويصفح إلا أن يكون حق لله تعالى فينتقم لله عز وجل، قالت عائشة رضي الله عنها: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ خَادِمًا لَهُ قَطُّ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلّاَ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ، إِلّا كَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ أَيْسَرُهُمَا، إلا أن يَكُونَ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ الْإِثْمِ، وَلَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ، حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ».

ومحارم الله هي الأمور التي حرمها، قال الإمام النووي، وانتهاك حرمة الله تعالى هو ارتكاب ما حرمه.

ومن المواقف التي غضب فيها صلى الله عليه وسلم، أن قريشاً أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله، فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة حبّ رسول الله، فكلمه أسامة، فقال صلى الله عليه وسلم: «أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب فقال أيها الناس إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».

وعن أبي مسعود الأنصاري، قال رجل يا رسول الله إني لأتأخر عن الصلاة في الفجر مما يطيل بنا فلان فيها، فغضب صلى الله عليه وسلم، ما رأيته غضب في موضع كان أشد غضباً منه يومئذ، ثم قال: «يا أيها الناس إن منكم منفرين فمن أمّ الناس فليتجوز، فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة».

وعن ابن مسعود، أن النبي قسم قسما، فقال رجل إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، فأتيت النبي فأخبرته فغضب حتى رأيت الغضب في وجهه ثم قال: «يرحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا