• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

طالب بتحسين معيشة الفرد لتفادي انسياقه للتطرف

«الداخلية العرب» يندد بالإرهاب والتجييش الطائفي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 مارس 2015

الجزائر (وكالات)

جدد مجلس وزراء الداخلية العرب أمس إدانته الشديدة للإرهاب مهما كانت أسبابه ودوافعه، وندد بجميع الأعمال الوحشية والهمجية المرتكبة من قبل التنظيمات الإرهابية كافة، بما في ذلك الأعمال الموجهة ضد الأقليات وسرقة الآثار وتدمير التراث الحضاري، وشجب في البيان الختامي لأعمال دورته ال32 في الجزائر خطاب العنف والتطرف والتجييش الطائفي، مؤكدا اعتدال الإسلام وبعده عن الغلو والتطرف وعلى لحمة الأمة العربية والإسلامية، وإدانته للمساس بالأنبياء والرسل والمقدسات الدينية السماوية.

وأكد المجلس عزمه مواصلة الجهود الرامية لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة بكافة أشكالها في إطار شراكة فعالة بين كافة فعاليات المجتمع، داعيا الدول الأعضاء إلى اعتماد مقاربة شاملة ومنسقة تأخذ بعين الاعتبار كافة الأبعاد الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والفكرية من أجل تحسين مستوى معيشة الفرد وتفادي انسياقه وراء الجريمة والفكر المتطرف المؤدي إلى الإرهاب. كما دعا الدول الأعضاء إلى سن قوانين تجرم الالتحاق أو محاولة الالتحاق بالجماعات الإرهابية، مع التنسيق فيما بينها في هذا الشأن، مؤكدا ضرورة اتخاذ التدابير والآليات الكفيلة وسن القوانين اللازمة لمكافحة جريمة تقنية المعلومات التي أصبحت تستغلها الجماعات الإرهابية المتطرفة للترويج لأعمالها وتوسيع نطاق نشاطها ونشر أفكارها واستقطاب المجندين، وتعزيز التعاون فيما بينها في هذا المجال والتأكيد على دور الإعلام في التصدي للظاهرة.

وأكد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب أن التحديات التي تواجه الأمن العربي كثيرة وخطيرة، وتستدعي بالضرورة مواجهة حازمة وذكية تسبق الفعل الإجرامي، وتحد من آثاره، وتكشف أكاذيب الرايات والتنظيمات الإرهابية وزيف ادعاءاتها. وأعرب خلال كلمة في الجلسة الافتتاحية عن أسفه لاستغلال فئة ضالة الإساءة إلى الدين الإسلامي ومحاربة الإسلام باسم الإسلام تحت شعارات ورايات تخالف الإسلام وتنتهك حرمة دماء وأعراض وأموال المسلمين وغيرهم. وأكد ترحيب المملكة بكل جهد يحفظ للأمة العربية دماء شعوبها ومكتسباتها، وقال «إنه من هذا المنطلق رحبت الرياض باستضافة مؤتمر الحوار اليمني تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لاستئناف العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية لإنقاذ اليمن من حافة الانهيار وحقن دماء أبنائه».

ورأى وزير الداخلية البحريني الفريق الركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أن ما يشهده الأمن العربي من حالة صعبة، كان لها ضحاياها ودمارها في البلدان العربية هو أمر لم يكن بمحض الصدفة، ولم يكن أمراً عشوائياً، بل هو ظرف مدبر خطير، وقد تم التعامل معه، وإن ما زالت هناك جبهات ساخنة، لكنه شدد على أن التداعيات الخطيرة لم تحقق هدفها في كسر الهوية العربية. مشددا على ضرورة انتهاج استراتيجية أمنية مشتركة قادرة على مواكبة التطورات والمستجدات وتحديد مكامن الخطر وسبل القضاء عليه.

ودعا وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري الطيب بلعيز إلى عقد ندوة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة لمناقشة ظاهرة الإرهاب من جميع جوانبها مع تقديم الحلول لمعالجة أسبابها ودوافعها الحقيقية وتحديد مصادر تمويلها. وشدد على ضرورة تعزيز الاستراتيجية الأمنية المشتركة بما يكفل مجابهة ظاهرة تنامي الإرهاب العابر للأوطان وكل أشكال الجريمة المنظمة بأوطاننا بكل حزم ومسؤولية.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن المجلس يعقد مؤتمره في ظرف خاص يتميز بتحديات تحت مسميات مختلفة لكنها تحمل نفس الهدف وبأدوات متشابهة، مشيرا إلى أنه بعد أن استفحل الوضع في سوريا وتعاظم في العراق نراه ينتقل بسهولة إلى ليبيا، بينما يتهيأ اليمن لوضع مشابه، لافتا إلى أن المنطقة العربية أصبحت لا تملك حصانة من خطر آفة الإرهاب، وقال إن الفشل في معالجة هذه الأوضاع سوف يعرض بقية الدول لمخاطر انتقال أو انتشار هذا الشر.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا