• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

التعليم لمواجهة «الإرهاب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 مارس 2015

مع كل عملية إرهابية خسيسة في واحدة من الدول العربية يبدأ حديث مكرر ومعاد عن ضرورة مواجهة الإرهاب، وتجفيف منابعه وفضح مموليه وداعميه، ومن يوفرون له الغطاء السياسي أو الشرعي .. وغالباً ما يكون الحل الأمني هو الخيار الذي تفضله الجماهير وصناع القرار لمواجهة الخطر الداهم للتكفيرين الموتورين .. ولا خطأ في هذا، لأن الضربات غالباً ما تكون موجعة ومؤلمة والرد عليها لا بد أن يكون له نفس الشكل والتأثير.

لكن هناك محاور أخرى للمواجهة أولها، تطوير التعليم وتنقية المناهج من المواد الملتبسة أو الخاطئة أو المغلوطة التي تساعد في صنع إرهابيين دون أن يشعر أحد .. والتركيز على تعليم الصغار أصول الإسلام الصحيح الذي يدعو إلى التسامح ويعلي الحريات وحقوق الإنسان وغرس قيمة الإيمان بالآخر وتقبله مهما كانت أفكاره أو ديانته، أو أصوله في نفوسهم منذ نعومة أظفارهم .. ومن المهم أيضاً إعادة تقييم القائمين على العملية التعليمية .. فبين مدرسينا ومدرساتنا من يبث السموم في عقول صغارنا ونحن غير منتبهين، وفي الإطار ذاته نحتاج مراجعة أدوار بقية المؤسسات الاجتماعية والدينية .. بداية من الأسرة التي يجب أن تعلم الأبناء الوسطية والاعتدال .. والمسجد والكنيسة ودورهما الحيوي في تأصيل القيم الإيجابية في نفوس الصغار والكبار .. والنوادي والجامعات، وغيرها من الأماكن التي يرتادها الشباب، والتي يجب أن حاضنات إيجابية تزودهم بمعلومات صحيحة عن الأمور الدينية والدنيوية وتستثمر طاقاتهم في أنشطة وفعاليات مفيدة .. ويتضافر جهود هذه الجهات نكون قد جففنا بالفعل منبعاً من منابع الإرهاب.

عمر أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا