• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

المبادرة الفرنسية إلى أين؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يونيو 2016

مع قرب دخول نكسة عام 1967 عامها الخمسين، انعقد في باريس مؤخراً مؤتمر دولي حول السلام في الشرق الأوسط بغياب طرفي النزاع موضوع البحث، فلسطين وإسرائيل. قد تكون مساعي الإقناع شاقة، فإسرائيل ترفض بالكامل أي مقاربة متعددة الأطراف، ولم تتوان في الأشهر الأخيرة عن انتقاد المبادرة الفرنسية، حيث أكد مدير مكتب الخارجية الإسرائيلية دوري غولد أنها «ستفشل». إذاً فالفلسطينيون الذين باتوا «على حافة اليأس» وفقاً لمصدر دبلوماسي فرنسي، هم فقط من يدعمون المبادرة الفرنسية بالكامل، لكن أولاند سعى إلى الطمأنة  مع افتتاح الاجتماع مؤكداً «لا يمكننا أن نحل محل طرفي النزاع»، فيما شدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، لأنه «في السياق الإقليمي للشرق الأدنى والشرق الأوسط، سيشغل المتطرفون الفراغ من دون شك وسيستفيد الإرهابيون من ذلك».

كما أن هناك تساؤلات حول رغبة واشنطن اللاعب الحتمي في الملف، في الانخراط في المبادرة الفرنسية، علماً أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الوسيط في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في 2013-2014، شارك في المؤتمر. تفاوتت ردود فعل الأطراف الفلسطينية على قرارات المؤتمر. فبينما اعتبر أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الاجتماع الذي اعتبر محاولة إحياء جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين يشكل «مرحلة بالغة الأهمية»، والرسالة منه واضحة: إذا سمح لإسرائيل بمواصلة سياسات الاستيطان والتمييز العنصري في فلسطين المحتلة، فإن المستقبل سيكون أكثر تطرفاً وإراقة للدماء بدلاً من التعايش والسلام»، مشدداً من جديد على «أهمية النهج متعدد الأطراف» لحل النزاع، كما أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة على ضرورة عدم المساس بمبادرة السلام العربية والحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية. أبو ردينة قال: إن الموقف الفلسطيني والعربي وفق قرارات المجلس الوطني والشرعية الدولية يطالب بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية.

أما حركات حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية، فقد أكدت في بيان مشترك لها أن المبادرة الفرنسية تمس بالثوابت الوطنية، ولا سيما حق العودة. وأكد البيان رفض المبادرة وكل التحركات التي تسعى للعودة إلى المفاوضات العبثية التي كانت سبباً في زيادة الاستيطان ووفّرت الغطاء لتهويد القدس، وطالب دول العالم بالتحرك لوقف جرائم الاحتلال وتدنيسه للمقدسات وإنهاء حصاره لغزة.

نصَّار وديع نصَّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا