• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الأسماء الحسنى.. المنزه عن الظلم والجور

«المقسط».. رب العالمين العادل في حكمه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 مارس 2014

أحمد محمد (القاهرة) - «المقسط» اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه العادل في حكمه، الجاعل لكل من عباده نصيباً من خيره، الذي ينتصف للمظلوم من الظالم، ثم يكمل عدله فيرضي الظالم بعد إرضاء المظلوم المنزه عن الظلم والجور لا يُسأل عمَّا يفعل يتصرَّف في العوالم بكل نظام.

والله المقسط القائم بالقسط، المقيم للعدل، وفي اللغة أقسط الإنسان إذا عدل، وقسط إذا جار وظلم، والمقسط في حق الله تعالى هو العادل في الأحكام، غاية العدل والإنصاف، ولا يقدر عليه إلا الله تعالى.

معاني الاسم

لم يرد اسم الله «المقسط» صراحة في القرآن الكريم، وإنما ورد المعنى في بعض الآيات، وهو ما استند إليه العلماء كما قال تعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)، «سورة الحجرات: الآية 9»، وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)، «سورة المائدة: الآية 8». وقال عز وجل: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)، «سورة الممتحنة: الآية 8» وقوله تعالى: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ)، «سورة الأنبياء: الآية 47».

من السيرة

وفي الحديث بينما رسول الله جالس إذ ضحك حتى بدت ثناياه، فقال عمر بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما الذي أضحكك؟ قال: «رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة فقال أحدهما: يا ربي خذ مظلمتي من هذا فقال الله عز وجل: رد على أخيك مظلمته، فقال يا ربي لم يبق من حسناتي شيء فقال عز وجل للطالب: كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟ فقال يا ربي فليحمل عني أوزاري، ثم فاضت عينا رسول الله بالبكاء، وقال: «إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس إلى أن يحمل عنهم أوزارهم»، فيقول الله عز جل للمتظلم ارفع بصرك فانظر في الجنان، فقال يا ربي أرى مدائن من فضة وقصوراً من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي نبي هذا؟ أو لأي صديق هذا؟ أو لأي شهيد هذا؟ قال الله عز وجل لمن أعطى الثمن فقال يا ربي ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه، فقال: بماذا يا ربي؟ فقال بعفوك عن أخيك، فقال: يا ربي قد عفوت عنه، قال عز وجل: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله يعدل بين المؤمنين يوم القيامة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا