• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يرى أن أنديتنا تصرف 3 أضعاف ميزانياتها بلا مردود

جمعة راشد: احترافنا متسرع ولم يقدم شيئاً لكرة الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يونيو 2016

منير رحومة (دبي)

نخبة من اللاعبين القدامى الذين قضوا سنوات طويلة داخل المستطيل الأخضر، وبعد اعتزالهم انتقلوا إلى العمل الإداري وواصلوا مسيرتهم الكروية، فعايشوا واقع اللعبة في عهد الهواية، وعاصروا مرحلة الانتقال إلى الاحتراف، وبالتالي أصبح لهم رأي دقيق ونظرة شاملة في تقييم وضع اللعبة عندنا. ومن بين هؤلاء جمعة راشد اللاعب الدولي السابق وحارس مرمى الشباب سابقاً، وإداري فرقة الجوارح حالياً، والذي يملك وجهة نظر خاصة في تقييمه لوضع كرتنا والتحول الحاصل في العلاقة بين اللاعبين والأندية، والعديد من الأمور التي تخض التجربة الاحترافية.

في البداية، وصف جمعة راشد الاحتراف الذي تم تطبيقه في كرتنا على مدار تسعة مواسم بأنه «متسرع»، ولم يقم على دراسة دقيقة لواقع اللعبة واحتياجات أنديتنا، مما أوجد فهماً خاطئاً في التطبيق يقوم على أساس الصرف المادي فقط، وأضاف أن التجربة الاحترافية لم تشهد تدرجاً، مثل بقية الدول المتطورة التي سبقتنا في هذه التجربة، مشيراً إلى أنه كان من المفترض أن يكون الانتقال من الهواية إلى الاحتراف على مراحل بهدف مساعدة مختلف أطراف اللعبة على استيعاب الفكرة الاحترافي أولاً، ثم النجاح في تطبيقه على أرض الواقع بالشكل المطلوب.

وأكد أيضاً بأن الاحتراف الذي نعيشه بعد تسعة مواسم كاملة، يقوم على صرف الأموال، حيث تضاعف إنفاق الأندية بشكل مبالغ فيه، وارتفعت عقود اللاعبين إلى أرقام قياسية لا تتماشى مع واقعنا، فأصبح الخلل كبيراً وخطيراً، وبجب مراجعة المنظومة من البداية، لأن الوضع الحالي مرهق للميزانيات، وإذا استمر الحال قد تصل أنديتنا إلى مرحلة الإفلاس، خاصة إذا توقف الدعم الحكومي. وأكد في نفس الوقت أن الصرف المالي المبالغ فيه لم ينعكس على الجانب الفني، ولم يقدم أي شيء يذكر لكرتنا، لأن الأمور الفنية بقيت على حالها، ولم تلحظ الجماهير الكروية أية فوارق فنية تذكر لفرقنا بين الهواية والاحتراف.

وعن أسباب تضاعف إنفاق الأندية في عهد الاحتراف، أوضح جمعة راشد أن بعض مسؤولي الأندية فهموا الاحتراف على أنه صرف مبالغ مالية كبيرة، من خلال إبرام عقود كبيرة مع لاعبين أجانب، ومضاعفة رواتب اللاعبين المواطنين، وجلب مدربين برواتب عالية، وأضاف أن إنفاق الأندية حالياً يتجاوز ثلاثة أضعاف ميزانياتها، الأمر الذي تسبب في العديد من المشاكل المالية في إدارة شؤون الفرق من تأخر في صرف الرواتب والمستحقات، إضافة إلى تراكم الديون، وبالتالي الدخول في أزمات خانقة تؤثر على فرق النادي وتنعكس سلباً على المستوى والنتائج. وشدد أيضاً على أن هذه المشاكل مستمرة من موسم إلى آخر، لأن إدارات الأندية لا تكتفي بالميزانيات المخصصة لها، وتصر على تجاوزها لأنها تعتقد أن صرف الأموال قد يحقق النتائج الإيجابية.

وطالب جمعة راشد بضرورة إيجاد آلية للرقابة على صرف إدارات الأندية، من خلال قيام الدولة بالتدقيق في كيفية صرف الأموال بعد نهاية كل موسم، ومعرفة أسباب العجز المالي الحاصل في الميزانيات، لأن المحاسبة أصبحت مطلوبة اليوم لإنقاذ اللعبة، وتصحيح وضع كرتنا، وإيقاف هدر المال العام. وأضاف أن إيجاد جهة رقابية تتابع الصرف المالي في الأندية، سيضع الإدارات أمام مسؤولية كبيرة لأداء دورها على أكمل وجه، وتفادي تكرار الأخطاء من موسم إلى آخر.

وبخصوص الأطراف التي استفادت أكثر من تطبيق الاحتراف، أجاب جمعة راشد بأنهم اللاعبون، معتبراً أنهم أصبحوا يتحكمون في الأندية بسبب عدم معرفة بعض الإدارات لكيفية التعامل الصحيح مع اللاعبين. وأضاف أن عقود اللاعبين أصبحت خيالية، حيث قفزت الرواتب إلى أرقام مبالغ فيها، مشدداً على أن أداء ومستوى اللاعبين لم يختلف بين الهواية والاحتراف، كما أن عقلية وتفكير اللاعبين أصبحت منصبة بالدرجة الأولى على العائد المالي، والحصول على أكبر العقود.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا