• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

‫الأسرة المسلمة

عفاف النجار: القوامة تكليف للرجل وتشريف للمرأة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يونيو 2016

حسام محمد (القاهرة)

يشكو الكثير من النساء من استغلال الأزواج لحدود القوامة، حيث يتعرضن للاضطهاد أو سلب حقوقهن تحت ستار أن الرجال قوامون على النساء لدرجة أنه يتم سلب بعض النساء الكثير من حقوقهن التي شرعها الله لهن تحت ستار قوامة الرجل على زوجته ويحدث الكثير من المشكلات الأسرية الحادة إما لعدم إدراك الرجل الحدود الشرعية الصحيحة للقوامة أو عدم فهم المرأة لمعنى قوامة الرجل عليها.

تقول الدكتورة عفاف النجار عميد كلية الدراسات الإسلامية بالأزهر سابقاً: إن قوامة الرجل ثابتة بنص القرآن: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ...)، «سورة النساء: الآية 34»، ووفقاً لهذه القوامة، فإن الإسلام فرض للمرأة واجبات على الرجل من أهمها الإنفاق على زوجته بالمعروف بحيث يوفر لها احتياجاتها المادية وفق استطاعته ويضمن لها المعيشة الكريمة بحيث لا تحتاج لغيره ولا تحتاج للعمل كي تكسب رزقها أو تنفق على نفسها وإضافة إلى ضرورة الإنفاق عليها فإن على الرجل وفق القوامة أن يحمي زوجته والنساء اللاتي في قوامته من التعرض للإساءة بحيث يحمي أعراضهن ويغار عليهن الغيرة المحمودة وليس الغيرة المذمومة، كذلك عليه أن يوفر لها المسكن المناسب والكسوة، فإن قوامة الرجل عامة تشمل جميع النساء، سواء كانت زوجة أو ابنة أو أختاً وكان الشارع الحكيم يقصد من ورائها تكليف الرجل بحماية المرأة، كما أنها تكريم وليس احتقاراً لها، حيث راعى الإسلام طبيعة المرأة وما جبلت عليه من العاطفة والتغيرات الجسدية من ولادة وغيرها التي تؤثر في نفسيتها، فالقوامة تخفيف وتكريم للمرأة من الأعباء التي تتولاها خارج البيت.

وعلى المرأة تنفيذاً لقوامة الرجل أن تطيع زوجها وتحفظه في ماله وعرضه وعياله تطيعه بالمعروف وتحفظ عرضه في غيبته، وتقوم بشؤون البيت، كما قال صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته والمرأةُ رَاعِيَةٌ في بيتِ زَوْجِها ومَسؤولةٌ عَن رَعِيَّتِهَا»، وليس من القوامة أن يستبدّ برأيه ويظلمها ويشق عليها، ويقتصد في نفتقها، ويمنعها مما أباحه الله لها، وليس من معنى القوامة أن يضربها ضرباً مبرحاً، أو من غير سبب وقوامة الرجل على المرأة محدودة بحدود شرعية أن يكون عاقلاً لا يمنع المرأة من التصرف في مالها. لكن عليها أن تستشيره حينما تتصرف بمالها. وما يفعله بعض الأزواج من استحواذ على راتب زوجته الموظفة، لا يحق له، ولا يحق لوليها التصرف بمهرها والأخذ منه إلا بأذنها وليس من معنى القوامة أن يصادر رأيها، ويحقرها، ويحجر على عقلها، فالإسلام بريء من كل هذا، ولا يعني منح القوامة للرجل أن يكون هو الأفضل مطلقًا عند الله فالله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، «سورة الحجرات: الآية 13».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا