• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الإسلام ضدّ الإسلام السياسي

البداهة المنسيّة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 مارس 2014

سعيد ناشيد

أريد أن أعترف أولاً بأني كنتُ مخطئاً حين كنتُ أبحث عن وصف دقيق أطلقه على نمط الإسلام الذي نريد أن نقارع به ما يسمّى بالإسلام السياسي بجميع ألوانه وأشكاله. أحياناً كنتُ أسمي هذا الإسلام البديل بالإسلام المدني أو الإسلام الفطري أو الإسلام الرّوحي أو الاجتماعي أو الشعبي أو القرآني أو الوحياني أو ما إلى ذلك من الأوصاف والصفات. وفي الحقيقة؛ فقد كنت تائها في هذا المسعى الخاطئ، بل كنتُ واقعاً تحت تأثير نفس الخطاب الذي قصدتُ مجابهته، في حين كان عليّ منذ البدء أن أكتفي باسم واحد وواضح بلا نعت ولا توصيف، هو الإسلام. هذه هي البداهة التي أدركتها متأخراً بعد طول لبس والتباس، لكني أدركتها في الأخير.

بعد هذا الاعتراف الحاسم، أضيف التّوضيح التّالي:

ليس هناك من مقابل لما يسمى بالإسلام السياسي غير الإسلام نفسه. ولا يحتاج هذا الإسلام إلى أي إضافات أو زوائد أو توصيف زائد عن الحاجة؛ فالإسلام بطبيعته الأصلية الخالية من المأسسة والمتحررة من السلطة والمتخلصة من آليات الضبط والمراقبة لا يمثل أيّ بيئة حاضنة للإسلام السياسي أو الأيديولوجي أو السّلفي أو الأصولي أو الجهادي أو قل ما شئت. في كل الأحوال، لا يحضن الإسلام غير الإسلام. وهذه هي البداهة المنسيّة بفعل التديّن الأيديولوجي.

أليس يقال: الأيديولوجية نسيان للواقع؟!

إنّها البداهة التي غفل عنها الكثيرون. ولذلك فإنّ القليلين فقط من توقعوا سقوطاً للإسلام السياسي، وأقلهم من توقع سقوطاً سريعاً.

الخريف الأصولي ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف