• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ثلاثة عقود من النبش في «أبو الفنون»

المسرح.. قلب الثقافة الشارقية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 مارس 2014

تطور المسرح الإماراتي كثيراً في السنوات العشر الأخيرة بفضل الدعم السخي الذي قدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. نشط هذا المسرح على كل الصعد، بخاصة في الشارقة، واستقطب خلال فترة وجيزة العديد من المسرحيين العرب والغربيين إلى مناسباته المتنوعة، عروضه وندواته وملتقياته وورش عمله ومنشوراته، وهو يحظى الآن بمكانة متميزة، بفضل تلك الدينامية العالية، ليس في أفقه الخليجي فحسب ولكن في محيطه العربي وفي أنحاء متفرقة من العالم.

ثمة العديد من العلامات المميزة في مسار هذا المسرح، حديث التأسيس، هناك تلك اللحظة التاريخية التي انتخبت فيها الهيئة الدولية للمسرح صاحب السمو حاكم الشارقة لإلقاء كلمة اليوم العالمي للمسرح مارس 2007؛ وقتئذ كانت الشارقة قد تحولت إلى مركز إشعاع ثقافي كبير وفي موقع القلب من هذا المركز كان نبض المسرح هو الأوقع أثراً وتأثيراً؛ فلقد بلغ مهرجان «أيام الشارقة المسرحية»، دورته السابعة عشرة وزادت نسبة الفرق المتنافسة على جوائزه كما تزاحمت الجماهير أكثر على قاعات عروضه وثمة الاهتمام الإعلامي والإداري الذي تكاثر على نحو ملفت؛ فباتت شواغل المسرح المؤسساتية والفنية أكثر حضوراً في الصحف والفضائيات وسواها من الوسائط الإعلامية، كما نشطت الفرق المسرحية المحلية عبر منابرها الخاصة أو من خلال المشاركات الخارجية.

تجربة مؤسَّسة

تجربة الشارقة في الاهتمام المؤسسي بالمسرح تعود إلى مطلع ثمانينات القرن الماضي، أي ليس هو بالأمر الجديد أو الطارئ عليها، بخاصة عبر «دائرة الثقافة والإعلام» التي أقامت وتقيم العديد من المناسبات المسرحية ليس على مستوى دولة الإمارات فحسب بل حتى في بعض العواصم العربية. وترافق كل ذلك بالطبع مع ما تحقق للمسرح من انتشار وذيوع في أنحاء متفرقة من العالم بفضل أسباب عدة، في مقدمها الشبكة الاتصالية الواسعة التي أحدثتها «ثورة الاتصالات» والتي ساعدت العديد من المنظمات والإدارات والهيئات الدولية وخصوصا تلك التي تعتمد المسرح أو تتوسط به في مسائل مثل «العولمة» و«التعددية الثقافية» و«التأصيل» و«فض النزاع» و«ترسيخ السلم الاجتماعي»..، ساعدتها في ترسيخ عملها وإشاعته على نطاق واسع جداً، وبالتالي وجد المسرح اهتماماً أكثر.

تابعت دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، والتي يرأسها عبد الله العويس ويرأس إدارتها المسرحية أحمد أبو رحيمة، مساهماتها في إحداث المزيد من الأنشطة المسرحية والتي استقطبت المزيد من المسرحيين والرؤى والمناقشات إلى الفضاء الثقافي في الشارقة.

إذن، لم يكن مستغربا، مع هذه الحال، أن تستلفت الدينامية المسرحية دوائر ومؤسسات مسرحية عربية وغربية عديدة، ولعل من المناسب في هذا السياق أن نذّكر بحفل التكريم الذي أقامته الهيئة الدولية للمسرح 19 سبتمبر 2011 تقديراً لجهود صاحب السمو حاكم الشارقة المسرحية الفاعلة والمؤثرة في المشهد المسرحي على المستويين العربي والعالمي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف