• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الشارقة بين عاصمتين ثقافيتين وتجربة عالمية

معزوفة جماعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 مارس 2014

بين عاصمتين ثقافيتين: عاصمة للثقافة العربية 1998، وعاصمة للثقافة الإسلامية 2014، تبرز تجربة الشارقة الثقافية كواحدة من أهم التجارب الثقافية المضيئة في محيط عربي يعيش ظلاميات شتى... وبين هذين البعدين العربي والإسلامي، تجذّر مشروع الشارقة باعتباره وحدة عضوية متماسكة ومتناغمة في مكوناتها الداخلية وبنيتها الأساسية.. بحيث تجسّد هذا المشروع عبر منظومة متكاملة من البرامج والتظاهرات والمبادرات الفنية والثقافية التي أغنت المشهد الثقافي في المنطقة والعالم، وذلك قبل أن يتم تتويجها عاصمة للثقافة العربية، إذ استطاعت الشارقة أن تستقطب أنظار العالم نحو ما تقوم به من جهود ترمي إلى بناء لحمة داخلية مع امتدادها العربي والإقليمي، ورسم خارطة ثقافية تبرز مختلف الهويات الثقافية في نسيج فاعل، يمكّنها من المشاركة في صياغة ورسم ملامح التاريخ الإنساني المعاصر.

إعاد الملف: إبراهيم الملا

ساسي جبيل ـ عصام أبوالقاسم

ربما نستذكر في هذا السياق بعض البرامج والتظاهرات التي حولت المعطى الثقافي والإبداعي إلى ممارسة يومية دائمة، فقد استطاع معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومنذ انطلاقته عام 1982 أن يصبح بوابة أولى للمعرفة في منطقة الخليج، وأن يسهم في إثراء الحياة الثقافية في دولة الإمارات، عبر ترسيخ مفهوم اقتناء وتداول الكتاب، واستقطاب وتقديم أهم المثقفين والمفكرين والأدباء العرب.

ثم جاء بينالي الشارقة عام 1993، ليشكل نقلة نوعية كبيرة على مستوى الفنون المعاصرة، وليسهم بتطوير واقع الفن المحلي وإغناء التجربة البصرية والذائقة الجمالية، والتعريف بالتجارب الإبداعية المحلية والعربية على المستوى الدولي، سيّما وأنه أصبح من أهم التظاهرات التي احتلت مكانة لافتة في المحافل الفنية والثقافية في العالم. كما لعبت الشارقة دوراً كبيراً في إعادة إحياء فنون الخط العربي، وقدمت العديد من التجارب الفنية المتميزة في هذا المجال من خلال التظاهرات والمهرجانات الكبرى التي تقيمها إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام، كمهرجان الفنون الإسلامية السنوي، وملتقى الشارقة لفن الخط، والتي غدت قبلة للخطاطين والفنانين من مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي وسائر أصقاع الأرض. وتأتي مهرجانات الشارقة المسرحية المحلية منها والعربية، لتكمل بذلك أولويات العمل الثقافي، وتغني البيئة المحلية بأقدم الفنون وأقربها إلى روح الإنسان، تلك المهرجات التي قدمت عروضاً منقطعة النظير، ولاقت دعما غير محدود من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة الذي أثرى الحركة المسرحية بدوره عبر ما كتبه من نصوص ومسرحيات استلهمت التراث المحلي والإنساني، في محاولة لاستخلاص الأمثولات الجوهرية القادرة على سبر كينونة الإنسان وتعميق وجوده الحضاري.

بين عمارتين ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف