• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عباس سلم أوباما خرائط عن الاستيطان في فلسطين

وزير إسرائيلي يعارض إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 مارس 2014

القدس المحتلة (أ ف ب) - أعلن وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت أمس، معارضته لإطلاق دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين وهدد بالاستقالة إذا قررت الحكومة الإسرائيلية الاستمرار في المفاوضات، وذلك بعد يوم من اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض، الذي تسلم فيه أوباما خرائط ووثائق عن الاستيطان في فلسطين كلها.

وقال بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي المتطرف والمؤيد للاستيطان في الضفة، لإذاعة الجيش الإسرائيلي «أعتقد أنه يجب على المجلس الوزاري الأمني أن يتساءل عن منطق إطلاق سراح الأسري الفلسطينيين» في إشارة للدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى الفلسطينيين المقرر إطلاق سراحهم في 29 مارس الجاري. وكانت إسرائيل وافقت على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين مع تقدم محادثات السلام في 4 مجموعات خلال فترة الأشهر التسعة.

وأفرجت إسرائيل حتى الآن عن 78 أسيراً في 3 دفعات. وقال بينيت إنه «من الواضح للعالم أن المحادثات لا تتقدم. سنقوم بإطلاق سراح إرهابيين كي يعرقل (عباس) المفاوضات؟ ما هذا المنطق؟». وخلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن، قال عباس إن إفراج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من الأسرى «هذا سيعطي انطباعاً قوياً حول مدى جدية الإسرائيليين بخصوص عملية السلام».

كما شن بينيت هجوماً لاذعاً أمس أيضاً ضد الرئيس الفلسطيني ووصفه بأنه العدو الحقيقي لإسرائيل وينتهج سياسة خبيثة ضدها. وقال بينيت إن عباس يتمتع بدهاء سياسي يخدع به المجتمع الدولي بما فيه الإدارة الأميركية والرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري. وشدد على أن عباس وصل حداً من الخبث السياسي بحيث «يدير الصراع على مراحل كلاسيكية» على حد قوله، مشيراً إلى أن الرئيس الفلسطيني يرفض الاعتراف بيهودية الدولة وهو الأمر الذي يكشف حقيقته وعدم جديته في التوصل إلى سلام حقيقي. وهدد بينيت أنه لن يبقى في الحكومة الإسرائيلية إذا قررت الاستمرار في المفاوضات مع عباس الذي يحاول استغلال موضوع التوجه إلى الأمم المتحدة للإفراج عن الأسرى.

وكان وزراء إسرائيليون آخرون من حكومة اليمين التي يتزعمها بنيامين نتنياهو أعربوا بالفعل عن معارضتهم لإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين. وأكد وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان الخميس أنه لا «يرى أي فرصة لإطلاق سراح الأسرى إن لم يكن من الواضح مسبقاً أن المفاوضات ستستمر حتى نهاية العام». وأضاف «في حالة عدم تغيير اللهجة والموقف (الفلسطيني) فلا جدوى من إطلاق سراحهم».

على الصعيد نفسه، اعتقل الجيش الإسرائيلي أمس محمد رمانة (26 عاماً) أحد محرري الدفعة الثانية من صفقة «وفاء الأحرار». وادعى جيش الاحتلال أنه كان يحمل علم فلسطين وبحوزته سكيناً على حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة. وأفرجت سلطات الاحتلال عن رمانة بعد اعتقاله 3 سنوات على خلفية إطلاقه النار تجاه مستوطنة في الضفة وأفرج عنه عام 2011 في إطار صفقة «وفاء الأحرار». كما اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس 8 فلسطينيين في مناطق مختلفة من محافظة بيت لحم، ومدينة الخليل. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إنه تم اعتقال 5 شبان من بيت لحم وتم نقل المعتقلين إلى مركز عتصيون للتحقيق. وفي محافظة الخليل اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين آخرين.

من جهة أخرى، اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد ساعات من اجتماعه مع الرئيس باراك أوباما الذي حث الفلسطينيين والإسرائيليين على اتخاذ قرارات سياسية صعبة لكسر الجمود في المفاوضات بينهما. وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن عباس وكيري‭ ‬«تبادلا الآراء وقدما أفكاراً بشأن احتمالات تحريك المفاوضات قدماً».

وقلص مسؤولون أميركيون طموحاتهم قائلين إنهم يحاولون الآن صياغة «إطار عمل للمفاوضات» غير ملزم بحلول موعد انتهاء مهلة المفاوضات الحالية في 29 أبريل. لكن يبدو أن الجانبين لم يحققا تقدماً كبيراً ملموساً فيما يتعلق بتضييق شقة الخلافات بينهما. وخلال اللقاء أوضح أوباما الذي التقى نتنياهو قبل أسبوعين أنه لن يتخلى عن عملية السلام المتعثرة التي تقودها الولايات المتحدة رغم تزايد حالة التشاؤم من التوصل لاتفاق «إطار» من شأنه أن يطيل أمد المحادثات لما بعد الموعد النهائي المحدد في 29 إبريل.

على الصعيد نفسه، أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما «لم يعرض الاتفاق الإطاري بشكل رسمي» خلال اجتماعه أمس الأول مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض. وأوضح أن «أوباما والجانب الأميركي عرضا مجموعة أفكار متعددة على الجانب الفلسطيني والرئيس عباس»، مشيراً إلى أن «اللقاءات ستستمر خلال الأسابيع القادمة». ويحدد «الاتفاق الإطاري» الخطوط العريضة للتسوية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين ويتفاوض عليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع الطرفين لإقناعهما بمواصلة المفاوضات بعد 29 أبريل، الموعد المحدد أصلا لانتهاء عملية التفاوض.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا