• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مسؤول إيراني يأمل في الإفراج عن قادة المعارضة الإصلاحية

إيران تبحث مع «5+1» رفع العقوبات وتقليص تخصيب اليورانيوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 مارس 2014

وكالات (عواصم) - بدأت إيران والقوى الست الكبرى أمس، جولة جديدة من المحادثات في فيينا، لبحث تقليص البرنامج النووي الإيراني ورفع جميع العقوبات التي تستهدف إيران، حيث يأمل مسؤولون غربيون ألا تصبح المهمة أكثر صعوبة نتيجة للأزمة الأوكرانية. في حين أعرب رئيس المجلس الإيراني الأعلى لحقوق الإنسان محمد جواد لاريجاني عن الأمل في إنهاء الإقامة الجبرية التي يخضع لها قائدي المعارضة الإصلاحية مهدي كروبي ومير حسين موسوي.

وخيم على بداية الاجتماع الذي من المتوقع أن ينتهي في ساعة متأخرة اليوم الأربعاء، قرار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بإلغاء عشاء عمل كان مقررا مع الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون مساء أمس الأول احتجاجا على لقائها مع ناشطات معارضات على هامش أول زيارة لها إلى طهران قبل أيام. واعتادت أشتون وظريف التمهيد للمحادثات النووية بين طهران والقوى العالمية بتناول العشاء، لمناقشة شكل المحادثات قبل البدء فيها.وترأس أشتون وفد مجموعة الدول الست في المفاوضات مع إيران، بينما مثل روسيا في المحادثات نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية إن ذلك بسبب التصرف «غير الدبلوماسي» لأشتون في إشارة لاجتماعها مع ناشطين مدافعين عن حقوق الإنسان خلال أول زيارة لها لطهران قبل عشرة أيام. وقال مسؤول إيراني رفيع طلب عدم الكشف عن هويته أن مرشد الجمهورية علي خامنئي منح الفريق الإيراني تفويضا مفتوحا لإعطاء ضمانات للغرب تؤكد أن برنامج إيران النووي سلمي. وأضاف «لكن الخط الأحمر هو إغلاق أي موقع نووي ووقف التخصيب، المحادثات تزداد صعوبة، لأن المتشددين في إيران يراقبون النتائج عن كثب». وكان ظريف وصف اجتماعه بنظيرته أشتون صباحا بـ»البناء». واستبق مسؤول بارز في الإدارة الأميركية المحادثات قائلا إن عدة دول مشاركة في المفاوضات قدمت اقتراحات حول سبل تجاوز الخلافات بين إيران والقوى الست بشأن البرنامج النووي والعقوبات. وشبه المسؤول هذه المحادثات بحل «لغز مكعب روبيك»، الذي لا تتم أي خطوة فيه قبل أن تكون كل قطعة في مكانها.ولم يتضح بعد ما إذا كان التوتر بين الغرب وروسيا بشأن أوكرانيا وشبه جزيرة القرم سيكون لها تأثير على المحادثات النووية. وقال دبلوماسيون إنه حتى الآن لا يوجد مؤشر على أن أسوأ مواجهة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة، ستقوض مسعى التوصل إلى اتفاق بشأن الأنشطة النووية الإيرانية وتجنب مخاطر نشوب حرب في الشرق الأوسط.

من جهته قال مايكل مان المتحدث باسم أشتون أمس، إن القوى العالمية لم تشهد حتى الآن أي أثر للتوتر مع روسيا بسبب منطقة القرم على المحادثات النووية مع إيران. وقال للصحفيين «لم ألحظ أي أثر سلبي، نحن مستمرون في عملنا ونحن متحدون».

وقال مارك فيتزباتريك المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية والذي يعمل في معهد الدراسات الاستراتيجية في لندن، إن المواجهة الحالية جعلت المفاوضات «اكثر تشاؤما». وأوضح في حديث أن «من غير المرجح أن يضحي الروس من أجل الوحدة الدولية حول القضية الإيرانية». وأضاف أنه اصبح لدى الإيرانيين اليوم سبب إضافي للمماطلة في مفاوضاتها مع الدول الست.

وفي هذا الصدد، قال الخبير الإيراني في منظمة الأزمات الدولية علي فايز إن «الاتفاق النهائي لن يلبي مطالب الطرفين كاملة». وأوضح أنه «على الغرب أن يتعايش مع عدد من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية (لإنتاج المواد النووية)، أكبر مما يعتبره مناسبا، أما إيران فعليها أن تقبل برفع للعقوبات أقل مما تتمنى».

وفي شأن داخلي إيراني أعرب رئيس المجلس الإيراني الأعلى لحقوق الإنسان محمد جواد لاريجاني أمس عن أمله إنهاء الإقامة الجبرية التي يخضع لها المعارضان الإصلاحيان مهدي كروبي ومير حسين موسوي، منذ عام 2009.

وقال لاريجاني المحافظ الذي يتبع مجلسه السلطة القضائية «آمل أن تدرس حالتهما وألا نراهما بعد ذلك قيد الإقامة الجبرية». وأضاف، وفق ما نقلت عنه وكالة إيرنا أن «السجن والإقامة الجبرية ليست إجراءات مناسبة». وتابع أن «موقف مجلسنا هو العمل على تسهيل الإجراءات من أجل التوصل إلى حل نهائي».

وسعى عدد من أعضاء الحكومة الجديدة خلال الأشهر الأخيرة إلى رفع العقاب عن المعارضين، بينما يرفض المحافظون أي رأفة بحال المسؤولين قبل أن يعلنا التوبة. وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسبوع الماضي الرئيس الإيراني حسن روحاني على النظر في «الإفراج فورا» عن كروبي وموسوي «وتمكينهما بشكل عاجل من تلقي العلاج الطبي المناسب».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا