• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

هجوم بسيارة ملغومة يستهدف مبنى الاستخبارات في لحج ومسلحون يقتلون مدنياً في حضرموت

الرئيس اليمني يستعين بـ «قبائل مسلحة» لتأمين صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 مارس 2014

عقيل الحلالي (صنعاء) - عزز الرئيس اليمني الانتقالي، عبدربه منصور هادي، قوات الجيش المكلفة بحماية العاصمة صنعاء بالقبائل المسلحة المرابطة على مشارف المدينة حيث امتد نفوذ المتمردين الحوثيين الذين يتمركزون في محافظة صعدة (شمال) على الحدود مع السعودية. والتقى الرئيس هادي أمس الثلاثاء، عددا من مشايخ ووجهاء أهالي بلدة «بني حشيش» المتاخمة لحدود العاصمة صنعاء من جهة الشرق، وذلك بعد يومين من لقاء مماثل جمعه بوجهاء وأعيان بلدة «بني مطر» الواقعة غرب العاصمة. وخلال اللقاء، أشاد هادي بدور أهالي بلدة «بني حشيش» في «الدفاع عن الوحدة والجمهورية والأمن والاستقرار»، وقال إن «مديرية بني حشيش البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء».

وأضاف: «تقع عليكم مسؤولية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة والتعاون مع الأجهزة المعنية لتحقيق السكينة العامة»، مشيراً إلى «تحديات كبيرة ومتعددة» تواجه اليمن في الوقت الراهن «تتطلب تضافر جهود الجميع للعمل الجاد للمصلحة العامة للبلاد بعيداً عن المصالح الضيقة والمناطقية والحزبية». وشدد على ضرورة «تعاون الجميع» من أجل «تحقيق التطلعات التي ينشدها المواطن»، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».

وقال هادي: «أمامنا اليوم مهام رئيسية تتمثل في الحفاظ على الوحدة والنظام الجمهوري وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل»، الذي اختتم فعالياته أواخر يناير بالتوافق على صياغة دستور جديد للبلاد والتحول إلى النظام الاتحادي الفيدرالي خلال عام. وأوضح أن الدولة الاتحادية الجديدة المزمع إعلانها من ستة أقاليم «سترعى مصالح وحقوق كافة المواطنين وتخفيف معاناتهم بعيداً عن المركزية المفرطة»، متعهدا في الوقت ذاته بتلبية الاحتياجات الأساسية لأهالي بلدة «بني حشيش»، التي شهدت في العام 2008 معارك بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثيين المسلحة المتمردة في محافظة صعدة منذ العام 2004.

وأكد ممثل بلدة «بني حشيش» في البرلمان، يحيى القاضي، وقوف ومساندة أهالي البلدة لجهود الرئيس هادي «في مواجهة التحديات والصعوبات التي تواجه اليمن وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني» التي أقرتها جميع أطياف العمل السياسي في البلاد بما فيها جماعة «الحوثيين» التي وسعت نفوذها في الأسابيع الماضية إلى مشارف العاصمة بعد سلسلة معارك عنيفة خاضتها ضد جماعات قبلية ودينية مناوئة لها في الشمال. وتتصاعد مخاوف حقيقية في اليمن من تعرض العاصمة صنعاء لهجوم من قبل المتمردين الحوثيين الذين خاضوا في العقد الماضي ست جولات من القتال ضد الجيش، وسط قلق إقليمي ودولي من استدراج هذا البلد نحو العنف في ظل استمرار زحف الجماعات المسلحة نحو العاصمة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني، أحمد غراب، لـ (الاتحاد) إن الرئيس هادي يشعر بالحرج أمام اليمنيين «لأن العاصمة صنعاء أصبحت مهددة بالجماعات المسلحة» التي قال إن تعددها وتنامي نفوذها «سبب استراتيجي في إضعاف الدولة والنظام». وعزا غراب لقاءات هادي بالقبائل المسلحة المحيطة بصنعاء إلى محاولته «إيجاد عمق قبلي» للجيش الذي سيعد دخوله في صراع مسلح «أشبه بمغامرة في ظل الصراعات السياسية» التي فرضت المحاصصة على المناصب القيادية في المؤسسة العسكرية بعد أن عانت في الأعوام الثلاثة الماضية من انقسام حاد على خلفية حركة الاحتجاجات الشعبية في 2011 ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقال إن الرئيس هادي حاول منذ توليه رئاسة البلاد مؤقتا أواخر فبراير 2012 «أن يتجنب الحروب بشكل عام للحفاظ على ما تبقى من قوة الجيش»، معتبرا أن قرار هادي الليلة قبل الماضية بتعيين 20 قائدا عسكريا في مناصب قيادية في الجيش «يأتي في إطار مساعيه لإيجاد مؤسسة عسكرية وطنية» بعيدا عن الولاءات الشخصية والمناطقية والحزبية.وشمل قرار هادي إقالة قائد قوات العمليات الخاصة، المدربة تدريبا عاليا ونوعيا، اللواء ركن عبدربه القشيبي، وتعيين قائد قوات الشرطة العسكرية، اللواء ركن مجلي أحمد المرادي بدلا عنه. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا