• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

متعة كروية بمواصفات أوروبية

العين يعاقب الجزيرة على الأخطاء الفردية ويحسم القمة بالتوازن والانضباط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 مارس 2015

دبي (الاتحاد)

حفلت مباراة القمة بين العين المتصدر، والجزيرة ملاحقة المباشر، بالإثارة والقوة في قمة مواجهات الجولة الـ 18 لدوري الخليج العربي، وعكست قوة إمكانيات الفريقين، والمستوى الفني الجيد الذي يقدمانه، منذ بداية الموسم، وعلى الرغم من أن النتيجة حسمت منذ الشوط الأول لمصلحة أصحاب الأرض 2-1، إلا أن مجريات اللقاء اتسمت بالندية، واللعب المتساوي من الجانبين، على مدار الشوطين، حيث لعبت بعض الجزئيات الصغيرة دورها، في إنهاء اللقاء لمصلحة «الزعيم»، مقابل خسارة موجعة لـ «فخر أبوظبي» وأبرز ما ميز قمة الجولة، أن الإيقاع الذي شهدته المباراة، يعتبر الأسرع منذ انطلاقة الدوري، بفضل الانتقال السريع من الحالات الدفاعية إلى الهجوم، وتبادل الفرص واحدة بواحدة في أداء جميل بمواصفات الكرة الأوروبية الممتعة، كما اتسم الأداء أيضاً بالنزعة الانتصارية التي لعب بها الفريقان، رغبة في انتزاع النقاط الثلاث، ولعب العين بتشكيلة مكتملة مستفيداً من عودة أبرز نجومه، في مقدمتهم عمر عبد الرحمن وجيان، بينما تأثر الجزيرة من الغيابات، بسبب عدم وجود الحارس الأساسي، وغياب خميس إسماعيل الذي يؤدي أدواراً دفاعية كبيرة داخل وسط الملعب.

واستغل أصحاب الأرض الأخطاء الفردية للمنافس بشكل جيد، وسجل ثنائية، ثم دافع بروح قتالية، وقلل المساحات، وراقب مفاتيح اللعب لدى المنافس، من خلال الرقابة على علي مبخوت وفوسينيتش، وقدم أصحاب الأرض مباراة مثالية، بفضل التوازن بين الأداء الهجومي والدفاعي، وتقارب الخطوط والتكتل، خلال الأداء الدفاعي، والاعتماد على الأطراف في بعض التوغلات عن طريق كيمبو إيكوكو وستوتش، ونجح «الزعيم» في الالتحاق بالجزيرة كأفضل خط هجوم، مقابل تصدر ترتيب أقوى خطوط الدفاع حتى الآن، وأثبت أنه الأكثر استقراراً وثباتاً بين فرق الدوري، على مستوى العمل الهجومي والدفاعي، ليستحق الفوز وتدعيم الصدارة.

أما الجزيرة فقدم بدوره مباراة كبيرة، ولعب بشكل دفاعي ناجح، من خلال الضغط على المنافس، وتقليل المساحات أمام المنافس، وغابت عنه الأخطاء الجماعية، مقابل بروز بعض الأخطاء الفردية التي استغلها المنافس، إلا أن الرقابة التي فرضها العين على مهاجمي «فخر أبوظبي» قللت من خطوة مثلث الرعب الجزراوي لأن اللاعب الوحيد الذي بقي متحركاً هو لانزيني، ولعب الجزيرة بطريقة 4-4-2 وصعب وجود رأسي حربة من الاستحواذ على الكرة وسط الرقابة اللصيقة، مما أعطى مساحة خالية وراء المهاجمين في منطقة الوسط منحت بعض التفوق للعين.

ومن العوامل المهمة التي رجحت كفة «الزعيم» على حساب الجزيرة، نجد امتلاك فرقة «البنفسج» للعمق الاستراتيجي على الدكة، وذلك بوجود أوراق رابحة بالقيمة الفنية نفسها للعناصر الأساسية مثل دياكيه ومحمد عبد الرحمن الذين شاركا في الشوط الثاني، ولعبا وراء جيان، وقدما الدعم اللازم للفريق، سواء في الجانب الهجومي، أو في تأمين الجوانب الدفاعية من الأطراف، بينما لم يستفد الجزيرة من الدكة، وغابت الأوراق الرابحة عن تغييرات المدرب جيريتس، الأمر الذي حال دون إنعاش الفريق أو منحه نفساً جديداً، لتغيير مجرى اللقاء، وعلى الرغم من نتيجة النتيجة السلبية التي خرج بها فريق «فخر أبوظبي» من المواجهة، إلا أنه قدم عرضاً مميزاً، وكان نداً صعباً لأصحاب الأرض.

ترويسة 2 ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا