• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

خبراء يحذرون من انضمام بلدان أفريقية إلى قائمة الدول المصدرة للسندات الدولارية

ارتفاع مستويات الديون في أفريقيا يهدد النمو الاقتصادي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 مارس 2014

جوهانسبرج (رويترز) - بعد مرور نحو عشر سنوات على قيام نلسون مانديلا ونشطاء مناهضين للفقر مثل بونو وبوب جيلدوف بإقناع العالم الغني بإعفاء أفريقيا من ديونها الهائلة، عادت مستويات الدين للارتفاع من جديد في كثير من الدول، الأمر الذي قد يضر بالنمو الاقتصادي في المنطقة.

ومع اصطفاف دول أفريقية للانضمام إلى قائمة الدول المصدرة للسندات الدولارية، يحذر اقتصاديون ومحللون من الانزلاق من جديد إلى حجم مديونية تضيع المكاسب الاقتصادية، التي تحققت في السنوات الأخيرة، وتخلق «لعنة سندات» تضارع «لعنة الموارد الطبيعية» التي تشوه الاقتصاد.

وقال مستثمر، طلب عدم نشر اسمه: «السندات أصبحت مثل بورصات الأسهم والطائرات الخاصة والقصور الرئاسية. كل زعيم أفريقي يريد أن يكون لديه واحدة». وفي عام 2007، أصبحت غانا أول دولة أفريقية تستفيد من تخفيف أعباء الديون، وتدخل سوق المال الدولية طلباً للاقتراض، فأصدرت سندات عشرية بقيمة 750 مليون دولار. وانضمت إليها بعد ذلك السنغال ونيجيريا وزامبيا ورواندا بإصدار سندات.

كما أن الحكومات الساعية لإيجاد بديل للمساعدات الخارجية المتراجعة وسداد كلفة مشروعات البنية الأساسية بدأت تقبل قروضاً بشروط ميسرة من مؤسسات متعددة الأطراف وقروضاً أعلى كلفة من بنوك تجارية وقروضاً ثنائية من دول مثل الصين والبرازيل. ولا يوجد خطر مباشر أن تتخلف إحدى الدول الأفريقية جنوبي الصحراء عن السداد، كما أن أغلب الدول توفر جانباً كبيراً من التمويل الذي تحتاج إليه محلياً، لكن ارتفاع الديون بدأ يحرك ذكريات الماضي المؤلمة.

وقال الاقتصادي جوزيف ستيجليتز الحائز جائزة نوبل لـ«رويترز» في مقابلة خلال مؤتمر في جوهانسبرج هذا الشهر «القطاع المالي يحب أن يجد من يفترسهم، وأحدث فرائسه هي الحكومات في الدول النامية». وأضاف «فهي تتحمل من الدين ما لا تطيق ثم تحصل على الإنقاذ من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وتبدأ من جديد، وهذا غير معقول لكن ذاكرتهم قصيرة وطمعهم كبير، ولذلك فسيتكرر الأمر من جديد».

وبمقتضي مبادرة الدول الفقيرة الأكثر مديونية، التي طرحها الصندوق والبنك الدوليان، تم تخفيف أعباء ديون 30 دولة أفريقية من دول جنوب الصحراء. واستكملت أهداف هذه المبادرة فيما بعد من خلال المبادرة متعددة الأطراف لتخفيف أعباء الديون. ويقدر حجم الديون، التي تم شطبها، بنحو 100 مليار دولار، تراكمت كلها من خلال ديون قبلتها نظم حكم فاسدة، وكانت تؤدي إلى تجاوز الإنفاق على مدفوعات خدمة الدين قيمة الإنفاق على خدمات الصحة والتعليم مجتمعة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا