• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م

جمع الله فيه صفات الجمال والكمال

الرسول رحمة مهداة لكل المخلوقات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يونيو 2016

أحمد محمد (القاهرة)

بعث الله رسوله محمدا (صلى الله عليه وسلم) رحمة للخلائق عامة مؤمنهم وكافرهم وإنسهم وجنهم، وجعله رؤوفاً رحيماً بالمؤمنين خاصة، جمع سبحانه وتعالى في نبيّه صفات الجمال والكمال البشري، وتألقت روحه بعظيم الشمائل والخصال، وكريم الصفات والأفعال، قال فيه ربه: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)، «سورة الأنبياء: الآية 107».

ذات الحياة

ذهب العلماء والمفسرون إلى عموم رحمة النبي، وشمولها لكل ما يدخل تحت لفظ العالمين من المخلوقات، وإن كان بعضهم قصرها على جنس الإنسان، بحجة أن العالم هو الصنف من أصناف ذوي العلم، هو الإنسان، لكن المشهور عنهم أن العالمين تشمل النوع من المخلوقات ذات الحياة، وهذا هو المعنى، الذي تشهد له مظاهر الرحمة، وتدل الآية على أن هناك تلازماً بين شخص النبي (صلى الله عليه وسلم) وبين خلق الرحمة.

فقد تحلى النبي بخلق الرحمة والرأفة، يرق للضعيف، ويحنو على المسكين، فكان أحسن الناس عشرة وأدباً، وأبسطهم خلقاً، أبعدهم من سوء الأخلاق، ولم يكن فاحشاً ولا متفحشاً، عن أبي هريرة رضى الله عنه، قيل يا رسول الله ادع الله على المشركين قال: «إني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة»، وقال صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة».

مظاهر متنوعة

وعن أبي هريرة قال، قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالوا يا رسول الله، إن دوساً عصت وأبت، فادع الله عليها، فقيل هلكت دوس، قال: «اللهم اهد دوساً وأت بهم»، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهم قالوا يا رسول الله، أحرقتنا نبال ثقيف، فادع الله عليهم، فقال: «اللهم اهد ثقيفاً».

وأما رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين، فمظاهرها متنوعة، وأسبابها متعددة، وصورها أكثر من أن تحصى، سواء ما كان منها في مجال التشريعات، وما صاحبها من تخفيف وتلطف، وتقدير للظروف، كما يرفض أن يدعو على الكفار، ولو دعا عليهم، لاستجاب الله له، كما استجاب لدعوة غيره من الأنبياء.

وحرص النبي (صلى الله عليه وسلم) على أن يعامل أهل الكتاب، معاملة حسنة، وسعى إلى إغلاق الأبواب التي تؤدي إلى إلحاق الأذى بهم، يلبي دعوتهم إلى الطعام، ويزور مرضاهم، ويواسيهم في مصابهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا