• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في ولاية «ريو دي جانيرو» وحدها، سُجلت 4725 جريمة اغتصاب خلال عام 2014، أي ما يمثل زيادة بنسبة 26 في المئة عن عام 2010

«ريو دي جانيرو» وأصداء جريمة القرن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يونيو 2016

ماك مارجوليس*

يبدو وكأن انتشار وباء فيروس «زيكا» الفتاك، والوضع الاقتصادي المتردّي، لا يحملان للبرازيل ما يكفيها من هموم ومآسٍ. والآن، يحاول البرازيليون «هضم» الأخبار المخيفة التي تناقلتها الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي حول جريمة اغتصاب شنيعة ارتُكبت الأسبوع الماضي في الهضاب المحيطة بمدينة ريو دي جانيرو قبل أيام معدودة من انطلاق فعاليات الألعاب الأولمبية الصيفية.

وهذه الجريمة تجاوزت في وحشيتها كل الحدود والمعايير المعروفة عن عالم الإجرام في البرازيل. فخلال الأسبوع الماضي، تم الإعلان عن اغتصاب فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً، بوحشية تتعدى حدود التصوّر والخيال، من طرف 30 رجلاً تناوبوا بفعلتهم البشعة على طالبة الثانوية المراهقة تلك، وكانوا يصوّرون الواقعة بأنفسهم في فيلم فيديو لم يتورعوا عن نشره في مواقع التواصل الاجتماعي. وقد حدث كل هذا في مكان لا يبعد إلا قليلاً عن الملاعب التي ستستضيف الألعاب الأولمبية.

والآن، يتساءل البرازيليون ومعهم شعوب العالم: كيف يمكن أن تحدث مثل هذه الجريمة في مدينة تحضر نفسها لاستضافة مئات الآلاف من الزوّار والسيّاح الذين سيتقاطرون عليها من كل بلدان العالم لمتابعة هذا الحدث الرياضي المهم. ولكن هذا السؤال ربما يحتاج أيضاً إلى مراجعة متأنية.

صحيح أن هذه الجريمة لفتت الأنظار أكثر إلى ما يتناقله البرازيليون حول الأوضاع المزرية التي يمر بها بلدهم، وقوّت من حملة يشترك فيها كثير من الخبراء وتدعو إلى إلغاء أو تأجيل ألعاب «ريو»، وهي الدعوة التي اقترحتها 150 مؤسسة صحية عبر العالم خلال الأسبوع الماضي.

ويمكن القول إن الخطر الحقيقي للمجرمين والفيروسات لن يكون موجهاً بالأساس ضد ضيوف البرازيل لأن المشاركين في الألعاب والزوار سيتمتعون بحماية أعداد كبيرة من رجال الشرطة وقوات مكافحة الشغب والإرهاب، وستكون أساطيل من سيارات الإسعاف والإنقاذ في خدمتهم لدفع الأذى عنهم. ومن المرجّح أن يقضوا هناك أوقاتاً سعيدة.

وعلى رغم أن مدينة «ريو دي جانيرو» تبنّت استراتيجية طموحة لمحاربة الجريمة منذ عام 2008 اشتملت على تصفية عصابات الاتجار بالمخدرات، إلا أن هذه الحملة ظلت تفقد زخمها بمرور الوقت. وبعد أن انخفض معدل جرائم القتل في «ريو» عام 2015، عاد إلى الارتفاع بنحو 15 في المئة خلال الربع الأول من العام الجاري بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. ويُعزى سبب ذلك بشكل أساسي إلى التقاعس عن متابعة حملة ملاحقة مهربي وتجار المخدرات، وإلى تردد قوات الأمن في القيام بمهامها على النحو المطلوب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا