• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تصنف دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن قائمة أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة وإحدى أكثر الاقتصادات استقراراً في العالم

التعليم المبتكر... ركيزة أساسية لتطور صناعي مستدام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يونيو 2016

جمال سالم الظاهري *

تحظى دولة الإمارات العربية المتحدة وأبوظبي بمكانة مهمة في المشهد الاقتصادي العالمي والإقليمي، ويبرز ثقلهما الكبير بوضوح وسط الغموض والتقلبات التي تكتنف البيئة الاقتصادية نتيجة هبوط أسعار النفط وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة.

ويعزى الفضل في هذه القوة الاقتصادية التي تتمتع بها دولة الإمارات إلى التطلعات الطموحة لقيادتنا الرشيدة والرامية إلى تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات والاتجاه نحو تنويع اقتصادنا عبر تعزيز دور القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، ومن أبرز وأهم هذه القطاعات الصناعة والصناعات التحويلية.

وبفضل الرؤية الواضحة لقيادتنا الحكيمة والنظرة المستقبلية المرتكزة على أسس متينة، تمكنت دولتنا من تحقيق تقدم كبير نحو تنويع اقتصادها وتطوير فرص استثمارية في القطاعات غير النفطية، كالمعادن ومواد البناء وخدمات النفط والغاز وتصنيع المواد الغذائية والمشروبات، والتي تساهم جميعها في إثراء التنوع الاقتصادي للبلاد.

ونتيجة لذلك، تصنف دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم ضمن قائمة أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة، وأحد أكثر الاقتصادات استقراراً في العالم، نظراً للنمو الكبير في هذه القطاعات وغيرها من القطاعات غير النفطية التي تسهم في دفع عجلة نمو اقتصادها وتهيئة المناخ الملائم لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

ولكي يتمكن قطاعنا الصناعي المحلي من الحفاظ على دوره في التنمية الاقتصادية للدولة، لا بد له من مواصلة الابتكار وقيادة دفة النمو والتنوع الاقتصادي وصولاً إلى اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة. وعليه، يجب التركيز على إعداد كوادر وطنية مؤهلة وعلى درجة عالية من المهارة والمعرفة والرغبة بالابتكار والمساهمة في دعم ازدهار ونمو بلدهم. البداية يمكن أن تكون من مدارسنا ومنازلنا عبر تشجيع طلابنا وأبنائنا على بناء قدراتهم وتطوير مهاراتهم ليكونوا لاعبين فاعلين في الجهود الرامية لتحقيق الاستدامة على صعيدي الابتكار والنمو الاقتصادي. ولكي نواكب المنافسة في النموذج الاقتصادي العالمي، والذي يزداد اعتماده على المعرفة، نحن بحاجة لتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الصناعي بحيث ننتقل من النهج التقليدي في تمويل المشاريع البحثية الصغيرة أو تلك المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، إلى نهج تخصصي ونموذج جديد لبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد.

فمن ناحية، علينا أن نعي جيداً بأن هذه الشراكة ستعزز دور المؤسسات التعليمية في دفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال تشجيع الطلاب على اختيار تخصصات وسلك مسارات مهنية ضمن قطاعي الصناعة والصناعات التحويلية، والتي جرت العادة على أن تكون أكثر استقطاباً للعمالة الوافدة المحملة بالمهارات والخبرات التي تتطلبها مثل هذه القطاعات. ومن جانب آخر، لا بد لنا أن ندرك جيداً أن استمرار وتيرة ازدهار القطاع الصناعي على المدى الطويل يتطلب منا أولاً تعزيز إقبال المواهب الإماراتية على العمل فيه وتحويله إلى مجال عمل جذاب للطاقات البشرية المحلية من الطلاب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا