• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

تتجه إلى الاعتماد أكثر على الغاز الطبيعي لتقليص فاتورة الدعم البالغة 15 مليار دولار

مصر تعيد النظر في دعم الطاقة لخفض عجز الموازنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2012

القاهرة (رويترز) - تعقد مصر آمالها على الاستعانة بالغاز الطبيعي في خفض فاتورة دعم الطاقة الذي يلتهم ما يعادل 20% من الموازنة العامة وهي نسبة مرشحة للزيادة ما لم تأخذ البلاد إجراءات عاجلة. ورفضت الحكومة المصرية على مدار سنوات خفض الدعم خشية إشعال التضخم وإثارة غضب المصريين. لكن الضغوط تجددت الآن بينما تتفاوض الحكومة على قرض طارئ من صندوق النقد الدولي بقيمة 3,2 مليار دولار تحتاجه لتفادي كارثة بميزان المدفوعات. ومن المتوقع أن يطلب الصندوق من القاهرة الالتزام بإصلاح المالية العامة.

وأصبحت مشكلة الدعم أشد ضراوة على المستوى السياسي منذ ثورة 25 يناير 2011، وذلك لأن الاضطرابات التي واكبت الثورة واستمرت بعدها أدت إلى تراجع النمو الاقتصادي وتفاقم معدلات البطالة والفقر. في الوقت نفسه، باتت الحاجة أكبر إلى التوصل إلى حل لاعتبارات مالية. فخلال الأشهر الستة الماضية. كافحت الحكومة لتمويل عجز موازنة متضخم بسبب مطالبات بزيادة الأجور وتراجع نمو الإيرادات الحكومية في فترة ما بعد الثورة.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على الحسابات الحكومية إن فاتورة دعم الطاقة من المتوقع أن تزيد 40% لتبلغ 95 مليار جنيه مصري (15,75 مليار دولار) في السنة المالية التي تنتهي 30 يونيو وذلك بسبب ارتفاع أسعار الطاقة العالمية والنمو السكاني. وطلبت المصادر عدم الإفصاح عن هويتها بسبب الحساسية السياسية للموضوع. وقال وزير البترول عبد الله غراب، الاثنين الماضي، إن مخصصات الموازنة العامة التي تستهدف خفض أسعار التجزئة للمنتجات البترولية ستزيد بأكثر من 25% في السنة المالية المقبلة لتصل إلى 120 مليار جنيه.

وتقول ندى فريد، الاقتصادية بمجموعة “بلتون” للأبحاث، إن حل معضلة دعم الطاقة أصبح “محوريا ًالآن لأن الحالة المالية خانقة جداً”. وتضيف “جميع الأحزاب السياسية وصندوق النقد والحكومة يقولون إنه ينبغي التعالم مع مسألة دعم الطاقة بأسرع ما يمكن. المسألة تتعلق بوجود حكومة قادرة على اتخاذ قرارات فعلية”. وتدعم مصر كافة منتجات الطاقة تقريباً بما فيها البنزين. ويعد متوسط سعر التجزئة المحلي للبنزين في مصر وهو نحو 170 قرشاً للتر من بين أقل المستويات السعرية عالمياً.

ورغم أن مصر تصدر الغاز الطبيعي فإنها تستورد نسبة من احتياجاتها من النفط. وساهم رخص أسعار الطاقة بسبب الدعم في زيادة الاستهلاك إلى مستويات يصعب على الدولة الوفاء بها. وحسب بيانات إحدى شركات الطاقة في القاهرة فقد زاد استهلاك غاز البترول المسال في السنوات الأخيرة بمعدل سنوي 10% والبنزين 12% والديزل 6% وزيت الوقود (المازوت) 6%. وحسب بيانات الشركة فإن نسبة 44% من الدعم الحكومي تقريباً تذهب إلى الديزل المستخدم بالأساس في قطاعي النقل والصناعة و22% إلى زيت الوقود المستخدم في المصانع ومحطات الطاقة.

التوسع في الغاز الطبيعي ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا