• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كوريا الشمالية وحِيل تفادي الحظر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 مارس 2014

لتفترض أنك زعيم دولة منبوذة. وأنك تسعى لنقل بضع مئات من أطنان أسلحة الحقبة السوفييتية عبر الحدود الدولية ولكن هناك حظراً صارماً مفروضاً عليك. وتود أن تنقل بهدوء شحنة أسلحة دون أن يكتشف ذلك أحد. فما الذي ستفعله؟

لا تفكر كثيراً. ففي تقرير جديد للأمم المتحدة هذا الأسبوع، توصلت لجنة من ثمانية خبراء إلى أنه بعد نحو عقد من الزمن من عقوبات الأمم المتحدة ما زالت تجارة كوريا الشمالية غير المشروعة من الأسلحة منتعشة وتعتبر مصدراً رئيسياً لعائدات ذلك البلد الذي يخضع لعقوبات مشددة. وسبب نجاحه في ذلك هو وجود نظام معقد لتفادي العقوبات يستخدم بمهارة السفارات والشركات الزائفة وأعلام السفن لدول غير المالك الحقيقي، وخزائن شحن سرية، وأيضاً كلمات سر. ولكن كما علم طاقم سفينة «تشونج تشون جانج» في يوليو 2013 عندما ضبطت السفينة التي ترفع علم كوريا الشمالية وهي تنقل شحنة سرية كبيرة من الأسلحة الكوبية فإن هذه الحيل لا تجدي نفعاً دوماً تماماً مثلما أن أبرع المجرمين لا يفلتون بفعلتهم دائماً.

وقد تضمن تقرير الأمم المتحدة عرضاً مفصلاً لعملية الضبط التي قالت لجنة الخبراء إنها تقدم «نظرة لا مثيل لها» في «أساليب التحايل المتعددة وكثيرة الطبقات» التي استخدمتها كوريا الشمالية. ولذا فإذا أردت نزع صفحة من دليل بيونج يانج في مخالفة العقوبات الدولية على الأسلحة فها هنا نص الصفحة:

الحيلة الأولى: أقم شبكة هائلة من الشركات الزائفة لامتلاك وتشغيل أسطول تجارة غير مشروعة. وتحتاج أن تباعد بينك وبين الأسطول الذي يحمل الأسلحة حتى لو كان كما في حالة سفينة تشونج تشون جانج فالسفن تحمل علم بلادك. وكما يشرح التقرير فإن «صناعة التجارة البحرية تتميز بتعقيدات المِلكية وترتيبات الشركة المشغلة». وهذا شيء يمكن استغلاله لصالحك.

ويذكر التقرير أن شبكة من الشركات الخاصة الزائفة التي من المفترض أنها تمتلك أو تشغل السفن المعنية «تتفادى التدقيق تحت غطاء التجارة المشروعة» وفي حال كشف أمر وجود شحنة غير مشروعة على متن سفينة فإن هذا النهج يقدم عدداً من المزايا القليلة الأخرى. أولاً، وتستطيع كزعيم أن تجادل دوماً بأن الشركة المملوكة ملكية خاصة هي وحدها المسؤولة عن انتهاك القانون. ثانياً، إذا تمت مصادرة أو تجميد أصول الشركة فإن التأثير المالي يمكن احتواؤه, مما يسمح باستمرار التجارة بدرجة ما دون انقطاع. وبمجرد أن يجري الإفراج عن السفينة التي تمت مصادرتها تستطيع أن تعيد دوماً تسميتها وترفع عليها علماً آخر من جديد، وأن تعلن أنها ملكية شركة جديدة تماماً.

الحيلة الثانية: أحسن استخدام سفاراتك في الخارج. فتقرير الأمم المتحدة يزعم أن سفارات كوريا الشمالية في سنغافورة وكوبا سهلت صفقات التجارة غير المشروعة للبلاد. فالحماية الدبلوماسية هي صديقك أيها الزعيم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا