• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

ارتفاع سعر الـ 20 لتراً في السوق السوداء إلى 15 ألف ريال

خطوات حكومية عاجلة لإنهاء أزمة المحروقات في عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يونيو 2016

بسام عبدالسلام (عدن)

أقر مسؤولون في الحكومة اليمنية أمس، تحركات عاجلة لإنهاء أزمة المحروقات التي تعاني منها عدن وبعض المحافظات المجاورة لها منذ أسبوع. وأكدت إدارة شركة مصفاة عدن لتكرير النفط أن الحكومة أقرت تسليم المصفاة دفعة أولى مقدرة بمليون و500 ألف برميل من النفط الخام المتواجد في خزانات ميناء الضبة بمحافظة حضرموت، وأن هذه الخطوة ستعمل على إعادة نشاط المصفاة المتوقف من أشهر جراء نفاد النفط الخام وتوقف العمل في حقول الإنتاج بسبب الحرب التي تشهدها البلاد. وأضافت أن ترتيبات تتم حاليا في مصفاة عدن لاستقبال الكمية التي انتجها قطاع المسيلة النفطي، أحد أهم وأكبر القطاعات النفطية في اليمن، وتكريرها من أجل تزويد الأسواق المحلية بالمشتقات النفطية المختلفة وكذلك المرافق الخدمية والصحية وإنهاء الأزمة التي تمر بها المدينة بشكل كامل.

وتشهد عدن ومحافظات مجاورة أزمة خانقة في المحروقات، واصطفت مئات السيارات والمركبات أمام محطات الوقود في مختلف مديريات عدن بانتظار الحصول على كميات بسيطة من الوقود. وقال المواطن معد محمد لـ«الاتحاد» «أمضيت يومين أمام محطة البنزين في المعلا للحصول على 40 لترا فقط.. المواطنون ينتظرون في طوابير طويلة في ظل ارتفاع درجة الحرارة، وهناك تلاعب من بعض القوى والجهات بمعاناة المواطنين».

ولجأ البعض إلى الأسواق السوداء من أجل الحصول على المحروقات، حيث وصل سعر الـ 20 لترا قرابة 15 ألف ريال يمني، بزيادة وصلت إلى أكثر من 300 بالمائة عن السعر الطبيعي. واشتكى عدد من المواطنين من ارتفاع أجرة التنقلات في حافلات الأجرة ووصولها للضعف. في حين برر سائقو حافلات الأجرة، هذه الخطوة بأنها جاءت في ظل انعدام المحروقات في المحطات واضطرارهم لشراء المحروقات من الأسواق السوداء بأسعار خيالية من أجل استمرار العمل.

من جانبه، قال مصدر في إدارة شركة النفط اليمنية في عدن لـ«الاتحاد» إن سبب الأزمة يعود لنقص التموين في المحروقات جراء تعنت إحدى الشركات الموردة للمشتقات النفطية ورفضها تفريغ كميات تم شراؤها وفق اتفاقية مبرمة بين الجانبين، مضيفا إنه تم تسليم الشركة الموردة مبالغ الشحنة من مادة الديزل والبنزين إلا إنها ترفض أفراغها في ظل حجج غير مبررة وواهية.

وأضاف «إن قرار الحكومة ضخ نفط خام من المسيلة في حضرموت إلى مصفاة عدن سيسهم في حل الإشكالية بشكل كبير وسيعمل على تأمين كميات كبيرة من الوقود في الأسواق المحلية»، ولفت إلى أن شركتي النفط اليمنية ومصفاة عدن لتكرير النفط تبحثان عن حلول جديدة من أجل تأمين المشتقات النفطية وعدم انقطاعها من خلال فتح المجال أمام الشركات العالمية لتوريد المحروقات بصورة طبيعية وفق قوانين وشروط ملائمة للوضع الحالي في عدن.

وقال المتحدث الرسمي لمدينة عدن نزار أنور إن ما حدث في عدن من مأساة كفيل بإعادة النظر في كثير من الأمور المتعلقة بالأداء الحكومي الذي بات يقف في موقف العجز والصمت أمام الكثير من القضايا والمعضلات وإيجاد الحلول المناسبة لها وبالتأكيد فإن هذا الأداء ينعكس سلبا في كل الأمور بما فيها طاولة المفاوضات في الكويت. وأضاف «هناك محاولات يائسة من قبل أصحاب المشاريع الحزبية والشخصية الضيقة من أجل إفشال الشرعية وجهود أشقائنا في دولة التحالف العربي لتقوية موقف الانقلابيين في المفاوضات، وإن مليشيات الانقلاب ومراكز النفوذ في صنعاء لن تقف حجر عثرة أمام قيادة السلطة المحلية في عدن التي تحمل مشروعا وطنيا في جعل المدينة عاصمة آمنة ومستقرة ونموذجا مثاليا يحتذى به في كل المناطق المحررة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا