• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يصيب النساء أكثر من الرجال

الكشف المبكر عند ظهور الأعراض يخفف من وطأة «الروماتويد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 مارس 2014

لكبيرة التونسي (أبوظبي)- - تشير الدراسات الطبية إلى أن ليس هناك أسباب محددة لالتهاب المفاصل الروماتويدي، وأنه غالباً ما يصيب الإنسان في العقد الثالث والرابع والخامس من العمر، وعادة ما يصيب النساء أكثر من الرجال. من جهة أخرى تشير الإحصاءات أن نسبة المرضى من النساء مقارنة بالرجال تقدر بـ 4.5 سيدة مقابل شخص واحد من الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين عشرين وأربعين عاماً، بينما تتقارب هذه النسبة لتصبح حوالي «1.5 من النساء مقابل شخص واحد من الرجال» بين الأشخاص المتقدمين في السن ممن تزيد أعمارهم على خمسين عاماً. فما حقيقة هذا المرض؟ وكيفية التعامل معه والتخفيف من وطأته؟

الدكتور حيدر العطية، استشاري الأمراض الباطنية وأمراض المفاصل والروماتويد في مستشفى المزروعي في أبوظبي، يوضح أن سبب المرض غير معروف، وقد يكون السبب تعرض الإنسان لالتهاب معين بسبب بكتيريا أو فيروس أو مؤثر خارجي أو غير ذلك. وقد يحدث الفيروس اختلالاً في جهاز المناعة فيضطر الجسم أن يدافع بأجسام مضادة تستهدف النسيج الذي يغطي أو يبطّن المفاصل، وعادة ما يصيب المرض النساء أكثر من الرجال، وقد يصيب هذا المرض الإنسـان في أي مرحلة من عمره، لكن يختلف نوعه بين مرحلة عمرية وأخرى، فبالنسبة للصغار واليافعين الذين تصل أعمارهم إلى 16 أو 17 عاماً، يصيـبهم نوع آخر من الروماتويد يتسم بأعـراض مختلفة عن مرض الكبار، لذا ننصح بالحذر من هذه الأعراض التي تصيب الصغار، لا سيما إذا استمرت ووجدت أورام أو التهابات في المفاصل، فلا بد من مراجعة الطبيب المتخصص لمتابعة الأمر والكشف المبكر عن المرض إن وُجد.

تجنب المرض

يضيف الدكتور العطية: «شهدت التقنيات الطبية المتعلقة بتشخيص الروماتويد تقدماً كبيراً، مثل تحاليل الدم، وتقنيات الفحص بالتصوير الشعاعي بكافة أنواعها، ومنها التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، التي تستخدم أيضاً لهذا الغرض نظراً لحساسيتها العالية لالتقاط التغيرات التي تطرأ على المفاصل بشكل أكثر كفاءة من الأشعة العادية، كما أصبح لدينا الآن تحاليل مخبرية فائقة الحساسية للاختلالات المناعية، حيث تكشف عن المرض في مراحله المبكرة مما يساعد على العلاج، ونود الإشارة هنا إلى أن كافة هذه التقنيات الطبية الحديثة متوفرة في الإمارات، ومما لا شك فيه أن التشخيص المبكر يساعد على التحكم في المرض، فهو بمثابة المفتاح الذي يقودنا إلى تحقيق أفضل النتائج، فكلما كان التشخيص أبكر حصلنا على نتائج أفضل في العلاج.

وإذا كان سبب بعض الأمراض غير معروف فإنه يصعب تجنبها، لا توجد أساليب أو حلول بعينها يمكن اتباعها لتجنب هذا المرض، لأن سببه غير معروف ويتعلق بجهاز المناعة، إلا أن بعض الدراسات أثبتت أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالروماتويد.

ومن لديهم استعداد وراثي للمرض هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة أيضاً، ولذا فمن المستحيل فحص التركيبة الوراثية لكافة الناس، إلا إذا توفرت ميزانيات هائلة لهذا الغرض ودون إدخال الخوف على قلوب الناس الذين لديهم استعداد وراثي لهذا المرض أم لا، لأنه ليس من الضروري لكل من لديه استعداد وراثي أن يصاب بالمرض، ولكننا ننصح به، إذا ظهرت أعراض المرض لدى أي شخص فلا يهمل نفسه وليتوجه إلى طبيب متخصص ليتسنى له الكشف عن المرض في مرحلة مبكرة إن وُجد ليسهل التحكم به». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا