• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بالشراكة مع مراكز التأهيل في العطلة الصيفية

دور الأسرة محوري للحفاظ على المهارات المكتسبة للمعاقين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يونيو 2016

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يمثل المعاقون واحدة من الفئات الاجتماعية التي تتطلب اهتماماً خاصاً ودائماً من أجل الاستفادة من طاقاتهم وإمكاناتهم على أفضل وجه وفي شكل يفيدهم وينفع مجتمعهم في آن واحد. ويشكل هذا الاهتمام مسؤولية مشتركة بين مراكز التأهيل والأسرة التي يزداد التركيز على دورها خلال العطلات الصيفية، وما يصحبها خلال وجود الابن المعاق فترات طويلة داخل المنزل، وذلك من أجل الحفاظ على المهارات والمعارف التي اكتسبها خلال الموسم الدراسي، والتي يمكن أن يفقد الأبناء بعضها حال عدم وجود متابعة علمية ومخططة من جانب أولياء الأمور، خلال الفترة التي لا يذهب فيها الابن إلى مركز التأهيل والعلاج التابع له. وتقول أم الطالب بلال سيد أحمد (8 سنوات)، والذي شخصه أحد المراكز بأنه مصاب بـ«طيف التوحد»، إنها تدرك جيداً دورها كأم في التعامل مع حالة ابنها على مدار العام، وليس فقط خلال موسم الصيف، مشيرة إلى أن هذه الفترة تمثل أهمية خاصة لها، وتستعد لها بشكل مختلف عن طريق التعاون مع مركز التأهيل حتى تتعرف على النقاط الأساسية للتعامل مع حالته، والإرشادات الواجب اتباعها معه.

خطة عمل

وتلفت «أم بلال» إلى أن هذه المتابعة كفيلة بحفظ المهارات التي تعلمها، بل وتزيد عليها أيضا في بعض الأحيان كونها تبحث بنفسها عن كل ما يفيد طفلها، مشيرة إلى أنها تستفيد من التقييمات الفصلية التي يعطيها المركز للطلاب وتستشير الاختصاصين قبل وضع خطة عمل للتعاطي مع حالة ابنها خلال العطلة الصيفية، لوضع برنامج في البيت بالتعاون مع بقية أفراد الأسرة، معتبرة أن هذا يجعلها كأم تدرك قيمة الدور الذي تقوم به في تحقيق دمج الطفل مع المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه،والذي يبدأ من الأسرة.

برامج ذهنيةأم الطالب محمد (7 سنوات)، مصاب بمتلازمة داون، تقول إنها تستعد دوما للإجازة الصيفية بالاعتماد على التقارير التي تتسلمها وتوجهها إلى المناطق التي تحتاج تركيز في ابنها، وكيف تتعامل معها وتعمل على إنمائها، خاصة وأن كل طالب له مهارات متنوعة تحتاج عناية خاصة، وعلى سبيل المثال هناك برامج ذهنية، مثل تعلم الكتابة والصور، بحيث تطبقها بشكل شبه يومي مع ابنها مثل الحال تماما في مركز التأهيل، والتي تتم في الصيف بمتابعة ولي الأمر.

وتلفت إلى أن الاعتماد على هذه البرامج العلمية ومراجعة ما تلقاه في مركز التأهيل، أسهمت في توسعة آفاق وذهن ابنها، وصار الآن لديه القدرة على التواصل مع الآخرين وتركيب جمل طويلة، وصارت لديه قدرة على التعبير عما يريد من احتياجاته الشخصية رغم أنها تعتبر في مقدمة مشاكل مصابي متلازمة داون ، مشيرة إلى أن التعامل مع الابن في هذه الفترة يستلزم التواصل المباشر مع الاختصاصيين المشرفين عليه في المركز قبل وضع خطة داخل البيت للتعاطي مع الحالة خلال الصيف، وهذه الخطة تفيد ولي الأمر بشكل كبير لأنها أقيمت على أسس علمية وموجهة لتنمية قدراته والمحافظة على مستواه المهاري الذي وصل إليه خلال العام الدراسي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا