• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م

مثل حساسية البشرة والتهابها والعلل المتنقلة عبر الدم

انتشار وشم الأجساد يرفع أعداد المصابين بالأمراض الجلدية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2012

أصبح وشم الجسد من أكثر الممارسات شُيُوعاً في وقتنا الحاضر، بل ومن آخر صيحات زينة الجسد. ولا يتعلق الأمر بتصرفات فردية هنا وهناك أو هنالك، بل بممارسة آخذة في التزايد والانتشار لدرجة طاغية إلى الحد الذي دفع منظمي الفعاليات إلى إقامة مهرجانات سنوية يحضرها الواشمون من مختلف أنحاء العالم ليتبادلوا “الخبرات”، وتلقى تغطيات إعلامية واسعة لا تقل عن غيرها من المهرجانات الفنية. هذا في الوقت الذي اختار فيه رجال وسيدات الأعمال الاستثمار في الوشم عبر فتح صالونات تجميل خاصة بالوشم، أو إضافته إلى قائمة الخدمات المقدمة للزبائن لا تختلف كثيراً عن الحلاقة والحناء ورسم خطوط العين والحواجب.

سبب الانتشار

لعل ما أسهم في انتشار هذه العادة القديمة الجديدة على نحو أوسع هو تميز كل نجم من نجوم الرياضة والسينما والغناء والفن بشكل عام بوشم خاص في ذراعه أو رجله أو عنقه أو ظهره، أو في مكان ما في جسمه لم يسبقه إليه الأوائل! وبما أن معجبي هؤلاء النجوم مولعون بهم وما يقومون به، فإنهم لا يتوانون عن تقليد أوشامهم في غفلة أو تغافل عن عواقبها الوخيمة على صحتهم العامة وصحتهم الجلدية بالتحديد.

ويقول مسؤول قسم الأمراض الجلدية من عيادات مايوكلينيك إن عدد المشكلات الصحية الجلدية تزيد لدى الأشخاص الموشومين. ويُضيف “قد تفشل كشاب في مقاومة إغراء الحصول على وشم جميل في لحظات قليلة تتميز به عن غيرك، لكن لا تجعل سهولة حصول ذلك يُعميك عن التفكير ملياً قبل اتخاذ قرار نقش موضع ما في جسمك بوشم دائم أو زائل”. وتختلف اختيارات عاشقي فن الوشم على الجسد، فمنهم من يُفضل الاكتفاء بوشم صغير يُشبه توقيعاً أو ختماً، ومنهم من يختار وشم مواضع مختلفة من الجسم الظاهرة منه والباطنة، ومنهم من يتطرف ويزين جسمه بالكامل بأوشام مختلفة الأشكال والألوان. بل إن كندياً اسمه باتريك فيلانكورت استغل جسمه مساحات إعلانية لأكثر من 100 ألف موقع إلكتروني وأعلن عقب الزلزال الذي ضرب هاييتي السنة الماضية عن استعداده لقبول وشم جسده مقابل 35 دولاراً لكل عنوان موقع إلكتروني! فضلاً عن إنشاء العديد من الشباب لمواقع إلكترونية ومدونات خاصة بفن وشم الجسد، وتبادُل المعلومات عن آخر صيحات الوشم، وإطلاق مسابقات لأفضل وشم وأكثره إبداعاً وابتكاراً!

ويمكن تعريف الوشم بكونه علامةً أو رسماً على الجلد باستخدام مواد صبغية قد تكون سوداء أو رماديةً، وقد تُعطي الجلد لوناً معيناً من بين تشكيلة الألوان الموجودة في الطبيعة وتتم عبر الوخز وإحداث ثقوب صغيرة في طبقة الجلد العليا. وعادةً ما يستخدم الواشم آلةً محمولةً تكون لها أسنان كأسنة آلة الخياطة ومزودة بإبرة واحدة أو أكثر تُحدث بالجلد ثُقوباً بشكل متكرر. وفي كل وخزة، تُدخل الإبرة نُقَيْطات حبر صغيرة في طبقة الجلد العليا. ويتم الوشم دون تخدير، ويُسبب نزيف القليل من الدم ويُشعر بالألم.

المخاطر والعلاجات ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا