• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

ميزان العدالة

«المجنون» يقتل «الساحرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 مارس 2012

أحمد محمد

(القاهرة) - رأى أن التخلص من حماته نهائياً هو الخيار الأخير أمامه, بعد أن استنفد كل الوسائل وسلك كل الطرق لكي يسترضيها ولم يجد أمامه إلا أن يبيدها من على وجه الدنيا ويمحو أثرها مهما كلفه الأمر فلن يكون الحال أكثر سوءاً مما هو فيه، وبعدما قلب الأمر على جميع جوانبه وجد أنه يقدم نحو الصواب، لكنه في نفس الوقت لا يريد فقط أن تختفي من حياته وإنما أيضاً يود أن يشفي غليله وتذوق بعضاً مما تسببت له فيه من مشاكل وأزمات ولو كان يستطيع أن يعاملها بنفس طريقتها لكي تموت بالتقسيط وببطء لفعل، لكنه لا يجد لذلك سبيلاً وهو يريد أن يراها تتعذب لتعرف ما تفعله لأنها كانت تستمتع بتعذيبه.

لا مانع من الخلاص منها مرة واحدة المهم في النهاية ستتحقق النتيجة ولا مانع أيضاً من أن يتشفى فيها بقدر ما يستطيع وهو لا يسعى لارتكاب جريمة قتل وإنما لتعذيبها وإن كانت تستحق أكثر من ذلك.

اشترى مسدساً وكمية من البنزين وتوجه إليها في الضحى يعرف أنها في هذا الوقت تكون وحدها ولا أحد سوف يراه وحتى لو وجد مئات الأشخاص، فإنه لن يتراجع لأن القرار نهائي ولا تهم النتائج.

عندما وقف أمامها قرأت في عينيه الشر وظهر على وجهه ما جاء من أجله، خاصة وأنه لم يأت منذ عدة أسابيع، وقد توعدها خلالها كثيراً صراحة وهددها سراً وعلانية ولأوَّل مرة منذ أن عرفها تظهر أمامه بمظهر الضعف، حاولت أن تتجنب الحوار معه إلى أن يتجمع بعض الأشخاص وقد ينقذونها منه ادعت أنها ستخرج إلى السوبر ماركت الذي تملكه لفتحه وممارسة عملها فيه وهي في المعتاد تبدأ العمل في نحو العاشرة صباحاً إلا أنه كان في مواجهتها عند الباب فوقف في طريقها تراجعت قليلاً لتبحث عن مخرج آخر أو مفر لكنها لم تجد.

ما بينهما يجعلها متأكدة من أنه لن يستجيب لأي حوار، لكن لم تفقد الأمل في المحاولة لعلها تنجح، استدارت وأرادت أن تدخل الغرفة لتختبىء فيها ثم تستغيث فأمرها أن تتجه نحوه بوجهها لا يريد أن يقتلها من الظهر لا لأنه يتحلى بأخلاق الفوارس، وإنما لأنه يريدها أن تذوق لحظات الموت والرعب بكل معانيها، أطلق عليها الرصاص واحدة تلو الأخرى بتأن كي تموت ببطء سقطت على الأرض تصرخ وتنزف وواصل إطلاق النار حتى سكت صوتها تماماً وتأكد أنها فارقت الحياة فأحضر البنزين وسكبه على جثتها وأشعل فيها النار.

تجمع الجيران على صوت الطلقات وقبل أن يصلوا إليه كانت النيران تلتهمها هرعوا لإطفائها لقد فارقت الحياة، بينما “القاتل” يحاول أن يخرج ليهرب بفعلته وأمسكوا به وسلموه إلى رجال الشرطة الذين حضروا بعد دقائق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا