• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

دافع عن استقباله الأسد مرتين في باريس حين لم يكن «قاتلاً»

ساركوزي يعد بطرح مبادرة جديدة للسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 مارس 2012

باريس (أ ف ب) - أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مساء أمس الأول أنه سيطرح مبادرة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط خلال هذا العام 2012 إذا فاز بولاية ثانية في انتخابات الرئاسة الفرنسية يوم 22 أبريل المقبل.

وشرح ساركوزي، في مقابلة أجراها معه التلفزيون الفرنسي، برنامجه الانتخابي ومن ضمنه تقليل عدد الأجانب المهاجرين إلى فرنسا سنوياً إلى النصف تقريباً وتقليص الحقوق الاجتماعية للمهاجرين. ودافع عن استقباله السوري بشار الأسد في باريس عامي 2008 و2010، قائلاً إنه لم يكن “قاتلاً” آنذاك.

وقال ساركوزي “بعد أيام من الانتخابات، سأتوجه إلى إسرائيل والى الفلسطينيين، لأنني أريد أن تطرح فرنسا ومن ورائها كل أوروبا مبادرة لكي يكون عام 2012 عام السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضاف “نأسف لأن أوروبا لم تعد مندفعة للبحث عن حل لهذا النزاع. كما أن هناك انتخابات رئاسة في الولايات المتحدة وبالتالي فالرئيس أوباما، الذي هو رئيس عظيم جداً، لن يتخذ مبادرة قبل إعادة انتخابه”. وتابع “إن النزاع في الشرق الأوسط طال كثيراً ولا يوجد شيء أهم من إجبارهم (الفلسطينيين والإسرائيليين) على التحادث والاستماع كل للآخر لصنع السلام”.

وقال ساركوزي “إذا كان هناك من شعب في العالم يجب أن يكون قادراً على فهم تطلعات الفلسطينيين لكي تكون لديهم دولة، فهو الشعب الإسرائيلي”. وأوضح “أن الشعب اليهودي، الذي انتظر طويلاً جداً لكي تكون له دولته، قادر على فهم تطلعات الفلسطينيين التي هي نفسها. إنهم يعيشون متجاورين منذ قرون”. وذكَّر بأن “إبادة اليهود” خلال الحرب العالمية الثانية تمت في أوروبا وليس في الشرق الأوسط. وبشأن الهجرة إلى فرنسا قال ساركوزي “إن نظام الاندماج عندنا سيء ويزداد سوءاً، لأنه يوجد لدينا الكثير من الأجانب على أرضنا ولا نتمكن من ايجاد مساكن لهم ولا وظائف أو مدارس لهم”. وأضاف “من أجل تحقيق عملية الاندماج في ظروف جيدة خلال السنوات الخمس المقبلة، يجب أن نستقبل نصف الأشخاص الذين نستقبلهم حالياً، أي تخفيض العدد من 180 ألف شخص إلى نحو 100 ألف شخص”. وتابع “بالنسبة للرعاية الصحية والمساعدة الصحية لمن هم بدون وثائق هوية، فمن تقليد فرنسا أن تعالج أياً كان بغض النظر عن جنسيته”.

وعرض ساركوزي، الذي طبق منذ 2007 سياسة تقضي بالسيطرة على موجات الهجرة لم تحقق نجاحاً كبيراً، خططاً لدمج المهاجرين في المجتمع الفرنسي من خلال لم الشمل العائلي وزواج الأجانب من فرنسيين. وأوضح أنه يريد إخضاع لم شمل العائلات ومنح أذونات الإقامة للأجانب المتزوجين من فرنسيين لشروط صعبة للغاية على صعيد العائدات والإسكان.

وبشأن سوريا، سئل ساركوزي إن كان سيستقبل الأسد كما فعل في عامي 2008 و2010، فأجاب “اعتقد أني سأستقبله مجدداً”. وأضاف “حاولت أن اقنعه، حاولت أن أبعده عن (الرئيس الإيراني محمود) أحمدي نجاد والقادة الإيرانيين”. وأوضح “أقر بعدم فهمي التام كيف تغير هذا الرجل. قبل عامين، لم يكن يقتل نساء وأطفالاً في حمص. قبل عامين لم يكن ديمقراطيا ولكنه لم يكن قاتلا. لقد أصبح قاتلاً”. وتابع “إن بشار الأسد تصرف كقاتل وقصفت قواته بالصواريخ والقنابل مبنى كان يوجد فيه صحفيون”.

ولكن ساركوزي كرر تأكيد أن فرنسا. التي ترغب في فتح ممرات إنسانية في سوريا، لن تتدخل مباشرة فيها بدون تفويض من مجلس الأمن الدولي. وقال “أعتقد أن الأمر لن يكون منطقياً. لن أرسل الجيش الفرنسي بدون تفويض واضح جدا من الأمم المتحدة لا يمكن أن يتدخل الجيش الفرنسي في بلد اجنبي إذا لم يكن مواطنو (فرنسا) في خطر ولا يوجد تفويض دولي”. وأوضح “إذن، يجب رفع الفيتو الروسي والفيتو الصيني وآمل في أن يكون انتخاب (رئيس الوزراء الروسي فلاديمير) بوتين رئيساً سيجعله يعيد التفكير في المسألة السورية بطريقة أُخرى”.