• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب         02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

يتعين سد كافة ذرائع التدخل الروسي

في أوكرانيا.. مطلوب الهدوء والتروّي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 17 مارس 2014

بات الأمر يتطلب عقولاً متيقظة للتعامل مع بوتين بعد أن عمد إلى تمزيق أوكرانيا. ويبدو أن لحظة مجابهته بتلك العقول باتت وشيكة. ورغم أن أوباما رحّب برئيس وزراء أوكرانيا «أرسيني ياتسينيوك» في البيت الأبيض، فإن بوتين واصل جهوده للسيطرة على شبه جزيرة القرم، ولا يزال يواصل تجاهله للرأي العام العالمي برمته حول هذه القضية. فقد تدفقت جحافل الجيش الروسي لاحتلال القرم وأعلن بوتين أنه بصدد إرسال المزيد من القوات لاحتلال شرق أوكرانيا بدعوى «حماية» الأوكرانيين ذوي الأصل الروسي.

ولا شك أن الوضع في شبه جزيرة القرم معقد وخطير للغاية. ويوم الأحد (أمس)، وعلى مرأى من أعين الجنود الروس «الحماة»، صوت سكان القرم حول ما إذا كانوا يريدون الاستقلال أو الانضمام إلى روسيا. وعلى رغم أن الروس يشكلون 60 في المئة من سكان القرم، وهم الذين عرف عنهم ارتباطهم التاريخي مع روسيا، إلا أن الأقلية منهم فحسب تريد الاتحاد مع موسكو وفقاً لاستطلاعات رأي حديثة.

ويبقى في حكم المؤكد أن يعمد أتباع موسكو في القرم إلى التلاعب بنتيجة الاستفتاء. ورغم تمسّك بوتين بمظاهر الشرعية الخادعة لهذا الاستفتاء أمام الغرب، فالمؤكد أن الغزو العسكري لشبه جزيرة القرم هو سلوك يختلف تماماً عن الشرعية. وفي عام 1994، اتفق قادة كل من روسيا والولايات المتحدة وأوروبا على احترام الحدود الجغرافية المعترف بها لدولة أوكرانيا المستقلة مقابل تسليم أوكرانيا لكافة أسلحتها النووية. وهناك أيضاً اتفاقية وقعتها روسيا مع أوكرانيا عام 1997 تقضي بالسماح للسفن الروسية بالرسوّ في موانئ القرم بشرط ألا يتجاوز الجنود الروس محيط حرم مرفأ مدينة «سيافاستبول» إلا بناء على موافقة مسبقة من الحكومة الأوكرانية في كييف. ويبدو واضحاً الآن وضوح الشمس أن الروس قد خرقوا نصوص هذه الاتفاقية بغزوهم لشبه الجزيرة.

ومن المهم الآن البحث فيما يمكن أن يحدث بعد خسارة شبه جزيرة القرم (التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من أوكرانيا منذ عام 1954)، وخاصة لو عمدت روسيا إلى غزو أراضي أوكرانيا ذاتها. صحيح أن سيطرة الروس على القرم لم تشهد إلا القليل من العنف، إلا أن الغزو الروسي لأراضي أوكرانيا يمكن أن تترتب عليه معارك دموية من شأنها أن تزعزع الاستقرار في كافة الدول المجاورة لأوكرانيا. ويمكن لمثل هذا الفعل المتهوّر أن يفجّر أزمة من النوع القابل للتحول إلى تهديد عسكري واسع النطاق يمكنه أن يزعزع استقرار أوروبا برمتها. ولهذا السبب لابد أن يكون ردّ الفعل الأوروبي على غزو بوتين لهذه الأراضي قوياً إلى الحدّ الكافي لمنعه من ارتكاب مثل هذا الخطأ الاستراتيجي الجسيم.

والآن، أصبحت العقوبات الاقتصادية وحظر سفر المسؤولين الروس على طاولة البحث. ولاشك أن بعض الخسائر ستلحق بالاستثمارات الغربية في روسيا، وسيتحمل عبأها الأوروبيون أكثر من غيرهم بسبب ارتباطهم القوي في قطاع الطاقة مع موسكو. ولكن.. ومن دون فرض هذه العقوبات، سيشعر بوتين بأنه قد تلقى الضوء الأخضر للعبث بما تبقى من أراضي أوكرانيا.

وبعد فرض هذه العقوبات، يتحتم على واشنطن والاتحاد الأوروبي الالتزام التام بمساعدة أوكرانيا على تجنّب الإفلاس الاقتصادي. ولاشك أن هذا الإجراء سيكون مؤلماً بعد أن تبنّت أوكرانيا خلال السنوات الماضية سياسات اقتصادية تقوم على الفساد وسوء التخطيط وتعتمد على الغاز الروسي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا