• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

على أمل

ثقافة الحوار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 مارس 2015

صالح بن سالم اليعربي

في حياتنا، نحتاج إلى الحوار، وأهم تلك الحوارات، الحوار مع النفس، فمن خلال هذا الحوار يمكننا أن نتعلم الكثير من المعاني. وللحوار أصول وأساسيات، لا بد من توفرها لدى كافة أفراد المجتمع، ناهيك عن المختصين الذين لديهم علاقة دائمة ومباشرة بمسارات الحوار في كافة أوجهه واختصاصاته. ثقافة الحوار لا يمكن أن يجيدها كل إنسان، نظراً لتفاوت المدارك والقدرات، فقدرة الحوار وإدارته بالشكل العقلاني تتطلب من المحاور أن يمتلك ثقافة واسعة من المعرفة، تؤهله لإدارة الحوار بشكل ملائم ومقبول لدى المتلقي، ويأتي ذلك من خلال امتلاك الموهبة، وسرعة البديهة، في إدارة الحوار والذي يجب أن يكون عقلانياً بعيداً عن الإثارة السلبية التي تؤدي في الغالب إلى التوتر في المشاعر، وتشتت الأفكار، وبالتالي يفقد الحوار أهدافه ومعانيه السامية.

من الحوارات الضرورية في حياتنا، الحوارات العائلية، وخاصة الحوار بين الزوجين، أو الحوار بين الآباء والأبناء. والزوجان بحاجة بين فترة وأخرى إلى خلق أجواء من التفاهم، من خلال الحوار الإيجابي المفعم بالمشاعر النبيلة والأفكار المستنيرة. والأبناء أيضاً بصفة خاصة، بحاجة إلى التوجيه والإرشاد من الوالدين، خاصة في مرحلة المراهقة. ولذا، فإن الحوار بين الآباء والأبناء في هذه المرحلة يجب أن يُعطيه الآباء الأهمية الكافية، في أجواء من الثقة والتفاهم بين الآباء والأبناء. فالأجواء العائلية بحاجة ماسة إلى فتح آفاق الحوارات الهادئة، من أجل فتح أبواب المناقشات الإرشادية الأسرية الهادفة. ففي هذه الحوارات دائماً نحتاج إلى أساسيات الحوار العقلاني، والذي ينطلق من أسس قوية من الحكمة والصبر، والثقافة الموسوعية، فبهذه العوامل وغيرها، تجعلنا نجني من حواراتنا الثمار الطيبة، والأهداف السامية. ثم تأتي بعد ذلك الحوارات الأخرى التي نتلقاها ونتعامل بها مع الآخرين، من خلال الحوار الشخصي المباشر، في مناقشة قضية ما، أو من خلال الاستماع أو المشاهدة للحوارات المتعددة التي تبثها القنوات التليفزيونية، والتي تضج بالحوارات المثيرة.

ما نشاهده من حوارات متعددة الجوانب، عبر قنواتنا الإعلامية، والتي تطرح قضايا واهتمامات المجتمع، فيها من الفائدة والثراء، لأن قضايا المجتمع هي التي تمس حياة الناس بشكل مباشر. ولهذا، فهي بحاجة للطرح والمناقشة عبر حوارات هادفة، تطرح الحلول لكثير من المشاكل، كالمشاكل الاجتماعية التي كثرت إفرازاتها السلبية.

همسة قصيرة: شاور قبل أن تحاور

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا