• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

خلف بريق الألوان وبهرجتها يختفي حزن دامس

التّانغو.. رقصة المذبوحين من الألم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يونيو 2016

غبريّالاّ رييرت

ترجمة: أحمد حميدة

هناك أفكار شائعة كثيرة عن التّانغو، عامّة ما تجعله مرتبطاً في الأذهان بأصوله اللاّتينيّة وبطبيعته النّخبويّة، غير أن كلمة تانغو، التي لا شكّ في أنّ أصولها أفريقيّة، تحيل الكثيرين على تسريحة الشّعر الملمّع لغاردال، إلى الصّالونات الأوروبيّة في السّنوات الصّاخبة، أو إلى ما كان يشبه فنّ الأوبريت، هذا الفنّ الذي كان غالباً يخلط بفنّ الفلامنكو.

إنّ اللون البرتقالي الفاقع الذي أعطى اسمه للفلامنكو، والخطى المعقّدة لهذه الرّقصة، التي انتقلت من ظلام المواخير إلى أضواء المسارح الباريسية والنيويوركيّة في النّصف الثّاني من القرن التّاسع عشر، والملابس المبهرجة التي كان على الموسيقيين ارتداؤها لإبراز غرابتهم، والشّخوص النّمطيّة التي كانت تبرز في هذه الأغاني..، كلّ ذلك كان يعكس جانباً من القوّة والعنفوان والاندفاع في هذا الفنّ، ولكنّه لا يعكس في الحقيقة سوى وجه واحد من وجوه التّانغو.

أمّا الوجه الخلفيّ لهذه الواجهة الخادعة، فهو دامس وحزين. لقد حمل التّانغو، الذي نشأ بين المهاجرين المكدّسين بالأحياء العمّاليّة لبيونس إيرس ومونتفيديو بالأرجنتين في نهاية القرن التّاسع عشر، علامات وجع وتقطّع، كما حمل آثار الشّعر الغنائي والأغنية الأوروبية التّقليدية، التي ستقوده لا محالة إلى حالات من الأنين والشّكوى.

منذ نشأته، وبغض النّظر عن المظهر المثير للرّاقصين والرّاقصات، فنحن نقرأ على وجوه راقصي التّانغو دوماً، وقاراً ممزوجاً بالحزن، فالموسيقى والرّقص والكلمات في هذه الرّقصة تنبع من طقس غريب، غاية في الانفعال والشّهوانية والسّحر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف