• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

استدعتها من الذاكرة أزمة القرم

مأساة التتار والآمال المسروقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 مارس 2014

مارك تشامبيون

محلل سياسي أميركي

بعيداً عن القضايا الجيوسياسية التي تكتنف ضم روسيا في الوقت الراهن لشبه جزيرة القرم، ثمة أسباب إنسانية وراء الاهتمام بالتتار هناك، إذ عانى التتار المسلمون من الاضطهاد المتكرر منذ أن تخلى العثمانيون عن شبه الجزيرة لمصلحة الإمبراطورية الروسية، بما في ذلك محاولات الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها في ظل حكم ستالين.

وفي عام 1944، نزح سكان شبه الجزيرة بأسرهم، أو تم نقلهم عنوة، إلى آسيا الوسطى وسيبريا، بينما تعرض ما يزيد على نصفهم للقتل. ولم تكن هناك غرف غاز ومعسكرات نازية، ولكن أفضل طريقة لفهم مخاوف التتار هي تخيلهم كما لو كانوا يهوداً في أوروبا الشرقية معرضين لتهديد الاحتلال مرة أخرى من قبل ألمانيا التي لا يزال عليها إلى الآن الاعتراف بمسؤوليتها الجماعية عن الهولوكوست.

وربما تبدو تلك مبالغة في التشبيه، لكن بالنظر إلى أن مجموعة من السفاحين في الأيام الأخيرة دنسوا منازل التتار بعلامات «إكس إس» السوداء في القرم، حسب التقارير الإخبارية، فإن ذلك يعتبر تذكيراً مروعاً بالطريقة التي كان يتم تحديدهم بها للترحيل في عام 1944.

وكان أحمد بيربر من بين هؤلاء الذين تم إرسالهم إلى أوزبكستان أو سيبريا عندما كان طفلا، لكن هذا الميكانيكي المتقاعد البالغ من العمر الآن 79 عاماً، لا يزال يمتلك ذاكرة فولاذية. لقد كان بيربر في روضة الأطفال عندما أعلنت ألمانيا الحرب على الاتحاد السوفييتي في عام 1941، ولا يزال يتذكر صوت رجال يتحدثون لغات غير مفهومة (الألمانية والرومانية) بينما كانوا يحاولون فتح مرآب يختبئ فيه مع أسرته في قرية خارج مدينة «سيمفروبول». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا