• الثلاثاء 03 شوال 1438هـ - 27 يونيو 2017م

تأكيد قيادة المسلمين للعالم

الإسراء والمعراج.. مسؤولية عظــيمة على عاتق الأمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 أبريل 2017

أحمد مراد (القاهرة)

أكد علماء الدين الإسلامي، أن الإسراء والمعراج رحلة فريدة في تاريخ الإنسانية، تحمل العديد من الدلالات والإشارات،&rlm حيث التقى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في هذه الرحلة المباركة بإخوانه الأنبياء&rlm،&rlm وصلوا صلاة واحدة.

وأوضح العلماء أن هذه الرحلة الفريدة تحمل الأمة الإسلامية أمراً عظيماً، فكما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاد الأنبياء في بيت المقدس، فإن أتباع النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي لهم قيادة أتباع هؤلاء الأنبياء العظام، وهذا يعني قيادة المسلمين للعالم أجمع.

وقال د. مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، إن رحلة الإسراء والمعراج جاءت تكريماً للنبي، وتسرية عنه بعد أن أصابه من أذى قومه ما أصابه، فبعد أن لقي صلى الله عليه وسلم من مشركي مكة في سبيل إبلاغ دعوة الله عز وجل ورسالته ما لقي من الأذى، خرج إلى الطائف لعله يجد عند أهلها النخوة أو النصرة، فكانوا أشد أذى وقسوة عليه من بني قومه، سلطوا عليه عبيدهم وصبيانهم يرمونه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه الشريفتين، وتوجه صلى الله عليه وسلم إلى ربه بدعاء يحمل كل معاني العبودية والانكسار لله وحده لا لأحد سواه قائلاً: «اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي إلى من تكلني؟.. إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الكريم، الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو تحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك».

وقال د. جمعة: وبعد هذا الدعاء، جاءت رحلة الإسراء والمعراج لتدل على أن مقام العبودية في أسمى معانيها هو الذي سما بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى أعلى درجات الرقي والكمال البشري، حيث يقول سبحانه: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)، «سورة الإسراء: الآية 1»، فقد عبر النص القرآني بقوله تعالى: (... أَسْرَى بِعَبْدِهِ...)، ولم يقل برسوله أو نبيه، ليدرك الناس جميعاً إلى يوم القيامة قدر مقام العبودية لله عز وجل والانكسار له والخضوع بين يديه، فإذا كان مقام النبوة والرسالة قد ختم بخاتم الأنبياء والمرسلين، فإن مقام العبودية قائم إلى يوم القيامة في أتباع محمد صلى الله عليه وسلم.

معجزة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا