• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

من شأن استعادة الفلوجة أن يرفع معنويات قوات الأمن العراقية، التي تتوق لإثبات قوتها وفعاليتها بعد انهيارها المذل في يونيو 2014

تحديات معركة الفلوجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يونيو 2016

ميسي ريان - مصطفى سليم - بغداد

قال القائد العسكري الأميركي في العراق، إن قدرة القوات العراقية على توجيه ضربة سريعة لتنظيم «داعش» في مدينة الفلوجة قد تتأثر بالدعم المحلي للمقاتلين، ملمحاً إلى أن حسم المعركة المهمة قد يكون أطول وأصعب مما يتوقعه الزعماء العراقيون. وقال الليفتانت جنرال شون ماكفارلاند، الذي يقود القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق، إنه من المبكر معرفة النحو الذي ستجري عليه المعركة داخل الفلوجة. وتبنى نبرة أكثر حذراً من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومسؤولين كبار آخرين بخصوص حشد وتعبئة العراقيين حول ما يقولون إنها ستكون حملة حاسمة وسريعة في المدينة المحاصَرة. وقال ماكفارلاند في حوار معه الأسبوع الماضي: «الحقيقة أننا لم نخض معركة مثل هذه من قبل». وأكد الجنرال الأميركي أن المدينة الواقعة غرب العراق تُعتبر معقلًا لبعض «المعتنقين الأوائل» لفكر تنظيم «داعش» في العراق، وأن آخرين جرى تلقينهم أفكاره المتطرفة. وقال: «هناك احتمال أن تكون ثمة نسبة كبيرة نسبياً من مدينة كبيرة إلى حدما معادية لنا».

وإذا كانت الشرطة وقوات الجيش العراقية، التي تقاتل إلى جانب المليشيات العراقية ورجال العشائر السنية، قد تمكنت من تأمين مناطق محيطة بالفلوجة منذ إطلاق العملية قبل قرابة أسبوع، فإن العبادي لم يعطِ بعد الأمر بمهاجمة المدينة نفسها. ولكن المسؤولين العراقيين يسعون لجعل العملية مختلفة عن المعركة الأخيرة التي جرت لاسترجاع الرمادي، وقد استغرقت أسابيع وأسفرت عن تدمير جزء كبير من المدينة.

وفي هذه الأثناء، تقوم الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جوية لدعم العملية العسكرية، بينما يقدم مستشارون أميركيون النصيحة والمشورة للقوات العراقية من مقرات بعيدة عن الخطوط الأمامية. ولكن الجنود الأميركيين لن يشاركوا في العمليات القتالية في الفلوجة، بحسب ما يقول المسؤولون.

ومن شأن استعادة الفلوجة أن ترفع معنويات قوات الأمن العراقية، التي تتوق لإثبات قوتها وفعاليتها بعد انهيارها المذل في يونيو 2014. كما من شأنها أن تمنح مكسباً ضرورياً للعبادي، الذي يسعى لإثبات قوّته وسط احتجاجات متكررة وموجة من الهجمات الإرهابية في بغداد.

ولكن بالنسبة لبعض العراقيين، فإن الفلوجة ربما ترمز أيضاً إلى الدعم الذي وجده «داعش»، وسلفه «القاعدة في العراق»، بين قطاع صغير من العراقيين منذ 2003. ففي 2004، قاتل الجنود الأميركيون في هجومين متوالين في الفلوجة ضد متمردين - كانوا عبارة عن خليط من المقاتلين المحليين والأجانب- في بعض من أكثر معارك الشوارع ضراوة التي أعقبت الغزو الأميركي للعراق.

وكانت مشاعر الاستياء تجاه الحكومة التي يقودها الشيعة قد تنامت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، في وقت اشتكى فيه سكان محافظة الأنبار ذات الأغلبية السُّنية من التهميش والإقصاء من السلطتين السياسية والاقتصادية. وفي أوائل 2014، أصبحت الفلوجة أول مدينة عراقية تسقط في قبضة «داعش». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا