• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

بمشاركة نخبة من الخبراء والمفكّرين العرب والأجانب

«الإمارات للدراسات» يعقد المؤتمر السنوي الـ 17 حول أمن الماء والغذاء في الخليج العربي 26 مارس الجاري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2012

أبوظبي (الاتحاد)- أعلن الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” أمس اكتمال التحضيرات الخاصة بانعقاد المؤتمر السنوي السابع عشر الخاص بـ”أمن الماء والغذاء في الخليج العربي”، المقرّر عقده 26 و27 مارس الجاري، برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المركز، وبحضور نخبة من الخبراء والمفكّرين والباحثين في شؤون الأمن المائي والغذائي من دولة الإمارات ودول الخليج العربي والعالم.

وأكّد الدكتور جمال سند السويدي أن الحاجة إلى عقد مثل هذا المؤتمر، في هذا الوقت تحديداً، انطلقت من عوامل، أبرزها الزيادة المطّردة في عدد سكان دول “مجلس التعاون لدول الخليج العربية” عامة، ودولة الإمارات العربية خاصة، وتقلّص كل من المساحات المزروعة، وحجم الغلّة الزراعية، نتيجة لندرة الموارد المائية، وهو أمر أدّى إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية على مستوى العالم وبلدان المنطقة بشكل لافت للنظر، ولا سيّما في الآونة الأخيرة.

وقال مدير عام “مركز الإمارات للدراسات” إن دول “مجلس التعاون لدول الخليج العربية” بحاجة ماسة إلى بلورة رؤية جديدة لمفهوم الأمن المائي والغذائي، باعتباره أحد أبرز التحديات الاستراتيجية التي تواجه حكومات العديد من البلدان، ومنها دول الخليج العربي بوجه خاص، حيث لا تتوافر موارد مائية طبيعية كافية، ويعتمد أغلبها بصورة رئيسة على تحلية مياه البحر، مشيراً سعادته إلى أن مشكلة ندرة الموارد المائية أدّت إلى بروز مشكلات أخرى بدأت تتفاقم مع مرور الزمن، ومنها ازدياد استيراد دول “مجلس التعاون” معظم احتياجاتها من السلع الغذائية، وبالتالي إيجاد حالة من الخلل في العرض والطلب، وعدم استقرار الأسعار في السلع الغذائية على مستوى الأسواق المحلية لدول المجلس، وهو أمر يمكن توصيفه بأنه “أحد أهم عوامل عدم الاستقرار اقتصادياً واجتماعياً”.

وشدّد الدكتور جمال سند السويدي على ضرورة وأهمية خروج المؤتمر المقبل بتوصيات ومبادئ عمل علمية وفنية تكفل لدولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وضع خطط استراتيجية ناجحة في المديات المنظورة والمتوسطة والبعيدة، للإسهام في تحقيق قدر كبير من مفهوم الأمن المائي والغذائي في منطقة الخليج العربي، داعياً في الوقت نفسه، جميع القائمين والمعنيين في دول المجلس إلى تحمّل مسؤولياتهم كاملةً لمعالجة أزمة ندرة المياه في بلدانهم، وبذل الجهود، والتعاون مع خبراء المؤتمر المقبل وباحثيه، لإيجاد أرضية مشتركة من العمل الجماعيّ، والاتفاق على مبادئ عمل متكاملة لتحقيق شعار المؤتمر وأهدافه.

يذكر أن المؤتمر السنوي لهذا العام، وهو الأضخم من نوعه في المنطقة، ويضم أربع جلسات، بالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية، تُقدَّم خلالها اثنتا عشرة ورقة بحثية متخصصة ومنتقاة في موضوعاتها لعدد من أبرز الخبراء والمفكرين الاستراتيجيين في شؤون الأمن المائي والغذائي من دولة الإمارات ومنطقة الخليج والعالم، في وق`ت سيقدم خبراء المؤتمر مسحاً شاملاً لمصادر الموارد المائية في دول “مجلس التعاون” مع تقديم مشروعات حلول ومعالجة علمية لأزمة ندرة المياه، وضعف الاستزراع في منطقة الخليج العربي.

ومن المقرر أن يتناول الباحثون في جلساتهم على مدى يومين موضوع الأمن الغذائي والتحديات التي تواجه إمدادات الغذاء على المستوى العالمي والاستراتيجيات الغذائية المتبعة في دول الخليج العربي. كما سيتم التطرق إلى موضوع اقتصادات الزراعة والغذاء، وأثر ارتفاع أسعار المواد الغذائية على دول المنطقة. إضافة إلى جلسة مخصصة لبحث ومناقشة استراتيجيات الأمن المائي والغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة حصرياً، مع التركيز على جهود الدولة لضمان استمرار التنمية المستدامة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا