• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

99 عملاً فنياً في معرض «الإمارات للفنون التشكيلية»

بابل من اللغات الفوتوغرافية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يناير 2014

جهاد هديب

هو المعرض السنوي الثاني والثلاثون للتصوير الفوتوغرافي، الذي تقيمه جمعية الإمارات للفنون التشكيلية إنما بلا عنوان، أي بلا فكرة أو ثيمة محددة وجامعة تجعل من الممكن للناظر إلى هذه الأعمال التي بلغ عددها تسعاً وتسعين عملا،ً أن يلتقط فكرة بعينها تلتئم من خلالها هذه الأعمال التي يشارك في تقديمها خمسة وثلاثون مصوراً فوتوغرافياً إماراتياً ومن المصورين العرب المقيمين في الدولة.

بهذا المعنى فإن لكل من الفنانين المشاركين اجتهاداً في تقديم تقنيات وأفكار خاصة ومسعى ما إلى التميز والخصوصية في معالجة المشهد الذي يقدمه للجمهور من خلال عينه، وتطويعه “عين” الكاميرا بحيث تخدم إبراز أفكار بعينها لدى كل مصور فوتوغرافي، بحيث يشعر المرء، إذ يمارس أكثر من تجربة جمالية أنه أمام “بابل” من “اللغات” الفوتوغرافية التي تطرح تجارب متعددة.

ما يميز هذه التجارب هو الاختلاف في المرجعية التشكيلية التصويرية بحسب الطرائق التي تمت من خلالها معالجة الصور بالمعنى التقني للكلمة.

ومن جهة أخرى زاوية النظر تلك التي جرى من خلالها التقاط المشــهد ومن ثم تأبيده في الصــورة، وجعــلها شاهد عيان حيّاً على المكان وهيئته في لحظة ما من عمر هذا المكان.

غياب اليوميات

وسوى غياب بعض الأسماء الكبيرة من المصورين الفوتوغرافيين الإماراتيين، وحضور جيل جديد منهم، فإن اللافت للانتباه هو غلبة الاتجاه الواقعي في التصوير على ما عداه من الاتجاهات إلى حد أن المرء يحسب أن أغلب المصورين المشاركين، أو البعض من بينهم، يقول للناظر إلى أعماله: إنه مصور فوتوغرافي مكتمل الشرط الخاص بفكرة المصور الفوتوغرافي، الذي يمتلك الإحساس بالمشهد والصورة والتقنية.. أي الأدوات التي تتيح له أن يخرج بهذا المشهد خارجاً عن المألوف.. إنما دون استغراق في نزعة تجريبية أو محاولة اختبار لطاقة التقنية والمعالجة، باستثناءات نادرة يمكن تحديدها في المعالجة عبر البرامج الحاسوبية الخاصة، التي جعلت العديد من الصور مفهومة أو محتملة بسبب واقعيتها وراهنيتها إنما تبدو التقنية في المعالجة ذاتها مطروقة سابقاً إلى حدّ أنها باتت لا تميز صاحبها ولا تمنح المصور الفوتوغرافي اختلافاً في المشهد الفوتوغرافي في الإمارات على نحو أوسع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف