• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

اتفقا على عدم استثناء أي حزب سوداني من الحوار

أول لقاء بين البشير والترابي منذ 15 عاماً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 16 مارس 2014

الخرطوم (وكالات) - أنهى لقاء نادر تم الليلة قبل الماضية بين الرئيس السوداني عمر البشير، رئيس المؤتمر الوطني، وبين زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي، قطيعة سياسية امتدت لـ«15» عاماً. وجرى اللقاء الذي امتد لنحو ساعة ونصف الساعة في بيت الضيافة (استراحة رئاسية). ومثل من حزب المؤتمر الوطني حضوراً في لقاء «البشير- الترابي» كل من النائب الأول للرئيس البشير الفريق بكري حسن صالح ومساعد البشير، إبراهيم غندور، ونائب البشير السابق علي عثمان محمد طه، ومساعد الرئيس السابق نافع علي نافع والوزير السابق إبراهيم أحمد عمر والأمين العام للحركة الإسلامية الزبير أحمد الحسن ووزير الخارجية الأسبق مصطفى عثمان إسماعيل ووزير النفط السابق عوض أحمد الجاز. وضم وفد الحزب المعارض إضافة إلى الترابي، كلا من نائب الأمين العام عبدالله حسن أحمد وإبراهيم السنوسي، ومحمد الأمين خليفة، وبشير آدم رحمة وكمال عمر، ثريا يوسف والأمين محمود ونصر الدين محمد أحمد.

وأكد مصطفى عثمان، وزير الخارجية الأسبق، ومسؤول ملف الاتصالات بالحزب الحاكم، في تصريحات عقب اللقاء، أن الاجتماع جاء في إطار تفعيل مبادرة الرئيس، مشيراً إلى أن اللقاء تطرق للقضايا الوطنية ومبادرة الرئيس التي أطلقها. وأوضح أن حزبي المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي « اتفقا على ضرورة إسراع خطوات الحوار بحيث لا يستثني أي قوى سياسية، وأكدا أن الحوار هو ملك للقوى السياسية وهي التي تحدد مكانه وزمانه وأجندته وسقفه وموضوعاته وهياكله» ، مشيراً إلى أن اللقاءات ستتواصل في المرحلة المقبلة مع بقية الأحزاب. وأشار إلى أن اللقاء أكد ضرورة انفتاح الحوار السياسي لكل الأحزاب وحاملي السلاح ومنظمات المجتمع المدني، وأن تلتئم الأحزاب في لقاء جامع لتوحيد الرؤية. وأضاف أن «الواقعين المحلي والإقليمي اللذين يواجهان السودان يتطلبان حواراً وطنياً جامعاً يصل لمخرجات جيدة».

من ناحيته، أكد أمين العلاقات الخارجية بحزب الترابي، بشير آدم رحمة، أن اللقاء «جاء بدعوة كريمة من الرئيس»، لافتاً إلى أنه تم النقاش حول موضوعات الحوار الوطني وآلياته والمشاركين فيه. وأضاف أن «الدعوة يجب أن تكون مفتوحة لكل الأحزاب بما فيها الحركات المسلحة والشخصيات الوطنية». وأوضح بشير أن الآليات والمدى الزمني للحوار يجب الاتفاق عليها في لقاء يضم كل الأحزاب دون كبير أو صغير. وأكد بشير أن الشعبي لبى الدعوة رغم معارضته للحكومة، لما قرأه من معطيات الواقع المحلي والإقليمي والدولي وما يواجه السودان من مخاطر، مشيراً إلى أن التوافق عبر الحوار من أنجع الوسائل للتوافق. وقال: إذا فشلنا نكون قد أجرمنا في حق السودان والمستقبل، مؤكداً اقتناع حزبه بجدوى الحوار وحل مشاكل السودان دون تدخل جهات خارجية.

والترابي هو مهندس انقلاب 1989 الذي أوصل البشير إلى السلطة، قبل قيام الأخير عام 1999 بإقصائه عن رئاسة البرلمان وقيادة الحزب الحاكم، ورد الزعيم الإسلامي بالانشقاق من حزب المؤتمر وتشكيل حزب المؤتمر الشعبي الذي شكل معارضة كبيرة للحكومة من داخل التجمع الوطني الديمقراطي المعارض.

وكان الترابي قد ظهر لأول مرة إلى جانب حلفائه السابقين في اجتماع حاشد دعا له الحزب الحاكم شارك فيه أيضاً زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي وقائد حركة الإصلاح الآن غازي صلاح الدين الذي انشق من المؤتمر الوطني مؤخراً، حيث قدم البشير وثيقته للإصلاح دعا فيها للحوار بين جميع القوى السودانية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا