• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

محمد عبد الله العلي .. على منصة التكريم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يناير 2014

من التقاليد المهرجانية التي تكرّسها النسخة السادسة من المهرجان، تكريم شخصية مسرحية من البلد المضيف للحدث، فبعد أن تم تكريم القطري الدكتور حسن رشيد في الدورة الخامسة من المهرجان في الدوحة، وكان قبل ذلك قد تم تكريم الدكتور أحمد زكي في مصر عام 2009، وفي تونس الفنانة منى نور الدين 2010، وفي عام 2011 الفنانين اللبنانيين أنطوان ولطيفة ملتقى، وفي عام 2012 في الأردن تم تكريم الفنان ربيع شهاب، وقع الاختيار هذا العام على الفنان المسرحي والإعلامي الإماراتي محمد عبد الله العلي، إحدى القامات في تاريخ المسرح الإماراتي، ليكون الشخصية المحتفى بها، والمكرمة، ولعل ذلك في دلالته يحمل معنى تقدير وتكريم لجيل الرواد المؤسسين للحركة الثقافية والمسرحية في الإمارات، وكتب العلي بهذه المناسبة كلمة بعنوان (هنا المسرح.. هنا الشارقة) عبّر من خلالها عن مشاعره تجاه هذا الحدث المهم في مسيرته الفنية، فقال:

يَحِقّ لنا نحنُ أبناءَ الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أن نعتزَ ونفتخرَ بعودةِ مهرجان المسرح العربي في دورته السادسة إلى شارقةِ العروبة، التي صدّرته عن طيبِ خاطرٍ ورضا نفس إلى عددٍ من العواصمِ العربيةِ وعلى مدى خمسِ سنواتٍ كاملة، كرسالةِ حبٍ وتقديرٍ ووفاء إلى إخواننا وأهلِنا وعشيرتِنا في الوطن العربي، الذين استقبلوهُ بكل حفاوةٍ وكرمٍ ومحبةٍ غامرة، شاكرين وممتنّين لصاحب الفكرة والمموّل والرّاعي الحكيم، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكمّ الشارقة حفظه الله ورعاه.

لقد كانَ بإمكانِ سموّه أن يُصدرَ أوامرَه إلى الهيئةِ العربيةِ للمسرح، والتي تشرفُ على دوراتِ هذا المهرجان العربي السنوي، بأن تقام دوراتُ المهرجان سنوياً في إمارة الشارقة، طالما أن الرعايةَ والدعمَ والتمويلَ يأتي من لدن سموّهِ، ولكنّ حكمتَه وبُعدَ نظره ورؤيته الثاقبة للأمورِ وللمستقبل، وإيمانَه المطلق بأن الوطن العربيَ من أقصاه إلى أقصاه إنما هو أرضهُ وموطنه، فقد آثر سموهُ أن يتجوّل هذا المهرجانُ في وطنهِ الكبير، ويَحطَّ كلَّ سنةٍ في بقعةٍ مباركةٍ من بقاعه، ومدينةٍ عامرةٍ من مدنه، كي يشعرَ كلُ فنانٍ عربي ومواطنٍ عربي أينما تواجد بأن هذا المهرجانَ منهُ وإليه، وبأنَ المشاركة فيه والتواصلَ معه سواءٌ بالعملِ أو المشاهدةِ، إنما هو تأكيدٌ على الانتماء القومّي والعُروبي، وتجسيدٌ لوحدةِ الهُويةِ والآمالِ والتطلّعات.

بهذه المعاني العظيمةِ والقيمِ الراسخةِ والمبادئِ الثابتةِ وبدعمِ سموه اللامحدود، انطلق مهرجانُ المسرح العربي، يجوبُ آفاقَ الأمةِ، ويشكّلُ همزةَ الوصلِ وجسرَ المحبة بين أقطارِها، حاملاً بشائرَ الخيرِ والأمل.

كما لا يَخفى على سموّه – وهو المسرحيُ الرائد – أن المسرحَ وما يحمله من فكرٍ مؤثرٍ وعطاءٍ صادق ودعوة إلى التغيير والإصلاح قد يكون سبباً وسبيلاً لجمع شملِ وشتاتِ هذه الأمّة، وتوحيد كلمتها، كما أنه بثورته على الظلمِ والقهرِ والطغيان يمكنه أن يكون سلاحاً فاتكاً ودرعاً واقياً في وجهِ أعداءِ الأمّة والمتربصين بها، وما مسرحيةُ سموه «وكلاء صهيون» التي كتبها في خمسينيات القرن المنصرم، وأغضبَ بها المستعمرَ البريطَاني عنّا ببعيدة.

مهرجانُ المسرح العربي يعودُ إلينا من الدوحة، بعروضهِ المشوّقةِ وضيوفهِ الكرام وبرامجهِ الحافلةِ بالفكر والإمتاع، بعدَ أن مَرّ بالقاهرة وتونس وبيروت وعَمّان. و نقولُ له مرحبين: حَلَلت أهلاً ووطِئتَ سهلاً، ولكنّنا لن ندعَ بقاءَك يَطولُ بينَنا، وإن طابَ لك المقام، لأنّ هناكَ في الأرضِ العربيةِ مَنْ ينتظرُك.. فاحملْ إليهم تحياتِنا سلاماً وأشواقنا محبّة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف