• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

عروض «المسرح العربي السادس» تطلق أسئلة المصير والحرية و مآلات الإنسان

المسرح.. العقل حين يزدهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يناير 2014

محمود عبد الله

حين أطلقت «الهيئة العربية للمسرح» في الشارقة، مبادرتها بإنشاء مهرجان المسرح العربي عام 2009، (أول نسخة له في مصر)، وضعت نصب عينيها أن يكون هذا الحدث الثقافي العربي، محاولة لتجاوز السائد المتكرر إلى حالة من الابتكار والإبداع الفني على مستوى تناغم الشكل والمضمون، والبحث بجدّية في أشكال المسرح العربي، صوب هوية واضحة الملامح، من حيث تعدد إيقاعاته وتعبيراته ومدارسه، واختلاف فضاءاته، ليس بدافع التقليد، وإنما الإبداع المعني بالتفرّد والتجديد وروح الابتكارية، فضلاً عن هدف أصيل: أن يكون المهرجان ملتقى وتجمعا للمسرحيين العرب في شتى حقول المسرح. ملتقى يقوم في الأساس على لقاء الأجيال المسرحية، وتحقيق حوار التجارب الذي نفتقده، ليكون هذا الحدث بذلك «مظلة عربية» للحوار والفكر الجاد، ومناقشة القضايا المعاصرة ذات الصلة بمشكلات المسرح والمسرحيين، وإشاعة روح التنافس والنقد وتبادل الخبرات والأفكار، لخلق ما يمكن وصفه بـ (الحالة المسرحية).

في تقديرنا، لا يمكن أن تتحقق هذه (الحالة المسرحية) إلا بجهود المسرحيين أنفسهم، ونجاحهم في صناعة المزاج الثقافي الذي يتيح فرصة مدّ الجسور بين الجمهور والخشبة. نستذكر في السياق أن اليونسكو أصدرت عام 1967 كتابا بعنوان «المسرح العربي»، أشرفت عليه الأستاذة بجامعة (فانسان) الفرنسية نادا توميش، وكان ثمرة المائدة المستديرة التي انعقدت في بيروت في ذلك الوقت، وتحدث فيها المستشرق المعروف جاك بيرك، عن فنون العرض في العالم العربي منذ مائة عام، وخلص في النهاية إلى أن: «المسرح الحقيقي لا يولد في مجتمع إلا عندما يصل عقل الأمة إلى مستوى ضميرها وحضارتها الأصيلة».

نساء الجوائز

نستحضر هذا الكلام الذي يحمل في طياته دلالات عديدة وإشارات ينبغي الانتباه لها، نقف على أعتاب النسخة السادسة من مهرجان المسرح العربي التي تطلقها الهيئة، مساء غد (الجمعة) في قصر الثقافة بالشارقة، بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، الذي سيلقي رسالة اليوم العربي للمسرح، ونحو 300 مسرحي إماراتي وعربي من ضيوف المهرجان من كافة أرجاء الوطن العربي.

وبمشاركة أحد عشر عرضا مسرحيا عربيا، منها تسعة عروض تتنافس على «جائزة سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي لعام 2013»، مستذكرين أن المهرجان في دوراته الثلاث الأولى في مصر 2009، تونس 2010، بيروت 2011، لم يكن يعنى بمسألة المنافسات والجوائز، وقد بدأ هذه المهمة الصعبة بعد أن فرض وجوده وحضوره بقوة على الساحة المسرحية العربية، وكانت العاصمة الأردنية عمّان أول محطات الجائزة في النسخة الرابعة من المهرجان، وكانت المرأة المخرجة، الممثلة، الكاتبة، حاضرة في هذا المضمار بصورة لافتة، بعد أن انتزعت التونسية (مريم بوسالمي) الجائزة، بمسرحيتها (زهايمر)، وقد صنفتها لجنة التحكيم على أنها أفضل عرض مسرحي، يوظف الإسقاط السياسي، بطريقة مبتكرة، فضلا عن جماليات وبساطة السينوغرافيا، التي جاءت دقيقة ومحترفة وفق دلالات لا تخرج عن صميم العمل.

وفي الدورة الخامسة التي انعقدت في العاصمة القطرية، كانت المرأة المبدعة أيضا في المقدمة حينما حصدت المخرجة اللبنانية (لينا أبيض) برفقة ممثلتيها جوليا قصّار، وعايدة صبرا، الجائزة، عن مسرحية (الديكتاتور) النص الذي كتبه المسرحي الراحل عصام محفوظ عام 1968. ... المزيد

     
 

مقالة ممتازة عن المسرح

نشكر الكاتب محمود عبد الله على هذه المقالة حول مهرجان المسرح العربي بالشارقة ، أسلوب متميز ومعلومات وفيرة ، بارك الله في الاتحاد الثقافي ، وشكرا لجهود القائمين عليه ، وإلى الأمام

أمجد عدنان | 2014-01-10

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف