• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تصدى لـ 10 تسديدات من لاعبي العين

خصيف.. «حصن أمان» على طريقة «سوبر مان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 مايو 2016

علي الزعابي (أبوظبي)

عندما تمتلك حارس مرمى بقدرات خاصة، تستطيع الوثوق به عند وقوفه في المرمى، يقف كالسد المنيع، يرد الهجمات والمحاولات من الخصوم، يذود عن مرماه ببسالة، فاعلم تماماً أنك يجب أن تطمئن على مرماك، ويجب أن تفكر فقط في كيفية تسجيل الأهداف وتفعيل الخط الهجومي، فالمرمى في أيدٍ أمينة، فحارس المرمى يعتبر نصف قوة الفريق، وهو القادر على تغيير النتائج ومنح الفريق الأمل تارة، والثقة تارة أخرى عندما يتصدى لكرة خطيرة، ويستخلص الكرات بثبات واقتدار، فهذا الحارس، حينها، يمتلك جميع المقومات التي تمكنه من حراسة مرمى أي فريق بشكل مثالي ومطمئن، مهما كانت الظروف التي يمر بها الفريق، فإن حارس المرمى دائماً ما يكون في الموعد، ولا يتأثر كثيراً بالمردود المقدم من قبل لاعبي فريقه، سواء في انخفاض المستوى أو ارتفاعه، بل على العكس، فهو الذي يمدهم بالقوة والإصرار والصبر، والحماسة اللازمة عندما يتألق ويبعد الهجمات المختلفة.

علي خصيف حارس مرمى الجزيرة والمنتخب الوطني يحمل جميع هذه المقومات وأكثر عندما نجح في قيادة فريقه للتويج بلقب كأس رئيس الدولة للمرة الثالثة في تاريخ نادي فخر أبوظبي، بعد أن وقف كالسد المنيع أمام الهجمات والغزوات العيناوية طوال الـ 90 دقيقة، وذاد عن مرماه ببسالة أمام جميع لاعبي البنفسج، واستخلاص أصعب الكرات وأخطرها من جميع الاتجاهات بقيادة دوجلاس وأسبريلا ومحمد عبد الرحمن ولي ميونج، ليقود فريقه إلى ضربات الترجيح بعد ذلك وينجح في التصدي لركلة واحدة أنقذت فريقه من الخسارة، بعد أن كاد يخسر لقب البطولة بسبب تأخر الجزيرة بركلات الترجيح بعد إضاعته لأولى الركلات التي نفذها علي مبخوت.

واجه خصيف تسديدات لاعبي العين ببسالة وتصدى لـ 9 محاولات خطرة، اثنتين منها من الكوري الجنوبي لي ميونج، الذي هدد مرمى الحارس من تسديدتين داخل منطقة الجزاء في الشوط الأول وبنفس العدد من محمد عبدالرحمن، بواحدة في الشوط الأول وأخرى في الثاني، وتلقى كرة من عمر عبدالرحمن من خارج منطقة الجزاء كانت مخادعه نجح في السيطرة عليها.

وتعتبر فرصة إبراهيما دياكيه التي نفذها على أعتاب خط الـ 6 ياردات هي الأخطر للعين في الشوط الثاني بالدقيقة 71 تمكن خصيف من إبطال خطورتها وإبعادها، وتعتبر المواجهة التي تشكلت بين المهاجم الكولومبي أسبريلا والحارس علي خصيف هي الأبرز في اللقاء، حيث شكل الكولومبي صداعاً كبيراً في دفاعات نادي الجزيرة بانطلاقاته الخطيرة وسرعته الكبيرة، لكنه واجه الحارس علي خصيف في كلمة ومنعه من التسجيل، ويعتبر أسبريلا هو أكثر من هدد مرمى الحارس في 4 محاولات تصدى لهن خصيف ببراعة.

وكانت الفرصة التي سنحت للكولومبي في الدقيقة 64 هي الأخطر، ولكن خصيف عرف كيف يتعامل مع الكرة على مرتين بقفزة على طريقة سوبر مان، وأثبتت ركلات الترجيح التي خاضها الفريقان بعد انتهاء الوقت الأصلي عزم الحارس على منع الكولومبي من التسجيل في المباراة، عندما تصدى لركلته الترجيحية وقاد فريقه للفوز بعد ذلك.

«السوبر مان» ضرب عدة عصافير بقبضة واحدة في هذا اللقاء، فقد نجح بتتويج فريقه بلقب أغلى كؤوس الموسم، رغم البداية المتعثرة والمستوى المترنح طوال الموسم، وتعويض خسارة ألقاب الدوري وكأس الخليج العربي والخروج من الآسيوية، بعد أن كانت جماهير فخر أبوظبي تنتظر ختام الموسم بصبر نافد لكي تطويه للنسيان، خصوصاً أن التغييرات الجذرية التي طرأت على تشكيلة اللاعبين والاعتماد على العناصر الشابة قليلة الخبرة أدت إلى هذا التراجع الملحوظ، إضافة إلى تغيير الجهاز الفني بقيادة المدرب الهولندي تين كات بعد إقالة البرازيلي آبل براجا.

أعاد «كابتن» الفريق حظوظ فخر أبوظبي مرة أخرى للمشاركة في دوري أبطال آسيا بعد التتويج بلقب البطولة التي تؤهله مباشرة لدور المجموعات، بعد أن خسر مقعده بسبب حلوله في المركز السابع بجدول الترتيب، لكن الفوز ببطولة كأس رئيس الدولة منحت الجزيرة حق الوجود في البطولة الآسيوية للمرة الثامنة على التوالي، ويحمل خصيف مباراة بطولة أخرى مماثلة، بعد أن نجح في قيادة الفريق هذا الموسم في مباراة الملحق الآسيوي للتأهل إلى دور المجموعات بدوري أبطال آسيا، عندما تصدى لضربة الجزاء التي احتسبت ضد فريقه بالدقيقة الأخيرة من مباراة الملحق المؤهل أمام السد القطري، ليتصدى الحارس إلى ركلة الجزاء التي نفذها القطري الموهوب خلفان إبراهيم، ويمنح فريقه الأمل بعد ذلك لخوض أشواط إضافية، ومن ثم ركلات الترجيح التي ابتسمت للجزيرة، وكان خصيف قد تصدى لركلتي جزاء حينها أيضاً، ويعاود خصيف الكرة مرة أخرى لانتشال فريقه ومساعدته للتأهل إلى دوري أبطال آسيا بتصديه للكرات الخطرة طوال المباراة ومساهمته في التصدي إلى ركلة جزاء واحدة في ركلات الترجيح.

عانى الحارس المتألق من التغييرات الكبيرة في الخط الخلفي لدفاع الجزيرة، خصوصاً في الموسم الماضي عندما حضر ضمن أسوأ الأندية دفاعياً، ولم يتغير الحال في هذا الموسم منذ بدايته قبل أن يتولى المدرب الهولندي تين كات المهمة، ويعمل على البحث عن حلول لعلاج مشكلة الأخطاء الدفاعية التي يتعرض لها الفريق، وتمكن في نهاية الموسم من معالجة هذه الأخطاء قليلاً، ليتحسن أداء الفريق وينجح في التوازن بين الدفاع والهجوم، وكانت المشكلة الدفاعية التي يعاني منها الفريق عبئاً كبيراً على الحارس الدولي الذي تعرض لاستقبال أهداف كثيرة، والاتهامات المختلفة حول تراجع مستواه وتذبذبه، لكن خصيف أثبت مقولة أن الذهب لا يصدأ في اليوم الأخير لختام الموسم الكروي الحافل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا