• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

الأبيض سيد الأسياد؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 يناير 2015

بدر الدين الأدريسي

هل نلقي بعبء ثقيل على كاهل لاعبي «الأبيض» الإماراتي، وتحديداً على مدربهم مهدي علي، عندما نجزم بوجود بذرات فنية وإرهاصات أداء جماعي تقول، إن منتخب الإمارات مؤهل لأن يكون رقماً صعباً في معادلة السباق الشرس نحو اللقب الآسيوي؟.

المفترض أن يكون فرسان «الأبيض» بحالة معنوية تستوعب الضغط النفسي لتحوله أكثر إلى طاقة إيجابية تحفز على الذهاب إلى أبعد ما تتيحه القدرات، والمنطقي أيضاً أن يكون المدرب والموجه والضامن للتوازنات الفنية، مهدي علي قد أسس خطابه للاعبين على قاعدة وحيدة هي أن كأس آسيا بأستراليا تمثل لجيل عبد الرحمن عموري فرصة لا تعوض لنشر الهيمنة على كامل القارة.

المتوقع إذا أن يكون المنتخب الإماراتي بكل قطعه، بثوابته ومتغيراته، بما يرى بالعين المجردة وما لا يرى، قد بلغ مرحلة متقدمة من الإيمان بأن كأس آسيا هو الرحم الحقيقي الذي يمكن أن تولد منه ملحمة تاريخية تترك بعد ذلك إرثاً لكل الأجيال، فبرغم حرصي الشديد على الدخول في متاهة المقارنات بين الأجيال، لوجود ما يمنع أن تكون هذه المقارنات منطقية، إلا أنني أرى في الجيل الحالي ما يشجع على القول، إن هناك شمساً جديدة ستشرق على القارة الآسيوية نورها، وضوؤها إماراتي.

بالقطع لا أحتكم في هذا الاقتناع بمقدرات الأبيض الذي يدفع للمراهنة عليه، إلى ما كان من أداء مشوش في كأس الخليج الأخيرة، ولكنني أحتكم إلى الهوية الفنية التي قدم بها المنتخب نفسه في آخر ثلاث سنوات، عندما توصل مدربه مهدي علي إلى صياغة منظومة لعب جميلة نجحت في إبراز أقوى ما يتمتع به اللاعبون من مهارات فنية، وبالتالي نجحت في مطابقة اللاعبين مع طقوس كرة القدم من المستوى العالي.

ومع وجود ما يعزز الاقتناع، فإن الأبيض لا بد وأن يعامل بكثير من الحكمة، ذلك أن الرهان الأول هو عبور حاجز الدور الأول بمبارياته الثلاث، والذي ستكون بدايته بالاصطدام القوي بالمنتخب القطري القادم إلى أستراليا محمولاً على ثقة كبيرة في النفس والقدرات مصدرها الإنجاز الخليجي التاريخي بالسعودية.

ولأن البداية الجيدة هي مفتاح العبور إلى الدور ربع النهائي، فإن المنتخب الإماراتي لا بد وأن يركز على مباراته أمام العنابي القطري، فيجعلها درجاً أول يصعده بثقة وبثبات يكسب نقاطها الثلاث لتكون له عوناً لمجاراة المباراتين الأخريين أمام البحرين وإيران.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا