• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

من الآخر

عبث إيراني وتصفيق غربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 يناير 2016

نورة علي نصيب البلوشي

تعددت أسباب الإرهاب ودوافع مريديه، وتلونت وجوه أهله ومنتسبيه، وتشكلت خطط وطرق منفذيه منظمات ودول، ويبقى الهدف واحداً يراد بلوغه، كقاسم مشترك لمن اختار الضلال وقرر السير في الظلمات لذة في الحرق والقتل والنهب والخراب والفساد، بل عانى أولئك بغض الحياة حتى لم يعد قتل الأبرياء في بقاع الأرض من أقصاها إلى أقصاها كافياً، فها هم يفجرون أنفسهم ويزهقون أرواحهم مقابل شراء الوعود الواهمة من أصحاب الضلال. تماما كما تعددت المجاعات إحداها في تعز، وأخرى في مضايا، ناهيك عن أغلب المدن اليمنية والسورية والعراقية وأحوالها - التي تبعث على الاشمئزاز من الموقف الدولي حيالها-.

ذلك القزم المتعملق المتملق الذي يظن نفسه البطل المتفرد في قصة تدمير البلاد العربية لتصبح واحدة بعد الأخرى لقمة سائغة في الحلق الفارسي الشره، ولم تكتف إيران ومن يدير دفتها السياسية بما فعلت بتلك البلاد، فما زال في جعبتها الكثير مما تود تنفيذه وإن خاب مسعاها في اليمن بعاصفة الحزم، فإنها لن تقر لها عين حتى يبلغ الشر مبلغه بوسائل بديلة علها تحقق المراد.

ولا غرو أن يقف الغرب مكتوف الأيدي من العبث الإيراني في المنطقة، فلا لغة غربية تعلو على لغة المصالح وهو ما أصبح مكشوفا نراه يوميا في تنفيذ الاتفاقات المشتركة ولكن ما يستوقفنا هو تلك الحملة الإعلامية التي شنها الغرب على المملكة العربية السعودية في مساعيه لإظهار الصورة الإيرانية البريئة على حساب المملكة، متغافل الغرب عما صنعت إيران وما زالت كذلك مع جاراتها العربيات وتاريخها المخزي منذ حرب العراق والفتن في لبنان وتدمير سوريا وتفكيك اليمن وتدخلاتها في شؤون دول الخليج الداخلية، من تحريض وإثارة للفتن وزرع الجواسيس وتوريد الأسلحة.

إن التأييد والتصفيق الغربي رغم اعتداءات إيران وخرقها الأعراف والمواثيق الدولية بحرقها للسفارة السعودية، شجع استمرارها في غيها، وأوهمها مجددا أنها ستسير في طريقها العابث دون مبالاة، جاهلة بأن المملكة حصن منيع لا تهز أعمدته والمقالات الغربية وجهتها المصالح وستغيرها مصالح مناهضة لسابقتها، وستبقى بلاد الأراضي المقدسة علماً يرفرف في سماء العرب والمسلمين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا