• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الجماعة الانقلابية تحتل مقر الحوار وهادي يوجه بنقله إلى الجنوب

الرئيس اليمني يحول عدن «عاصمة» غير معلنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 مارس 2015

عقيل الحلالي (صنعاء)

دعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، في خطوة تحول عدن عاصمة غير معلنة للدولة اليمنية إلى تفعيل وتطوير ميناء ومطار المدينة في خطوة تهدف إلى تعزيز سلطته، بعد خروجه من العاصمة صنعاء الخاضعة منذ شهور لهيمنة المتمردين الحوثيين وحليفهم غير المعلن الرئيس السابق علي عبد الله صالح. و ترأس هادي في الوقت عينه بصفته النائب الأول وأمين عام حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه علي صالح، اجتماعاً لما سمي بـ«اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام في المحافظات الجنوبية»، في خطوة تعمق الانقسامات داخل الحزب.

وقال هادي لدى لقائه أمس عدداً من وجهاء وأعيان محافظة عدن: «إن ميناء ومطار ومطافي عدن من الركائز الاقتصادية التي يجب المحافظة عليها وتفعيلها وتطويرها بما يخدم هذه المدينة وأبناءها، وبالتالي انعكاس ذلك إيجاباً على الوطن بصفة عامة».

وأكد أعيان ووجهاء عدن أن مدينتهم تحتضن الرئيس هادي «كرمز للشرعية الوطنية ورمز للدولة المغتصبة من قبل الانقلابيين الحوثيين»، معلنين رفضهم لكل «الإجراءات الانقلابية» التي حدثت في صنعاء منذ سقوط العاصمة بأيدي الجماعة الحوثية في 21 سبتمبر.

وأكد شيوخ وقبائل ردفان تأييدهم لكل الخطوات التي أعلنها الرئيس هادي منذ انتقاله إلى عدن في 21 فبراير الماضي، وأعلنوا رفضهم للانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية في اليمن. وفي لقاء ثالث، ترأس هادي، بصفته النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام والأمين العام، اجتماعا لما سمي بـ«قيادات اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام في المحافظات الجنوبية».

وكانت اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام، الموالية لرئيس الحزب علي عبد الله صالح، قد أقرت في نوفمبر الماضي، بعد ساعات على قرار دولي بفرض عقوبات على صالح، عزل هادي من منصبه كنائب أول وأمين عام، وتعيين شخصيتين جنوبيتين بدلا عنه، هما أحمد عبيد بن دغر وعارف الزوكا. وفي اللقاء، حث هادي أعضاء الحزب، الذي قال إنه شريك فاعل في اتفاقية المبادرة الخليجية، على تعزيز الاصطفاف الوطني لتجنيب اليمن «الانزلاق في صراعات لا يحمد عقباها». من جهتهم، أكد أعضاء اللجنة التحضيرية تمسكهم «بالقيادة السياسية للمؤتمر الشعبي العام المتمثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي النائب الأول لرئيس المؤتمر للمؤتمر الشعبي العام وأكدوا رفضهم «للقرارات التي أخذت بحقهما من قبل بعض قيادات المؤتمر»، في إشارة واضحة لجناح الرئيس السابق داخل الحزب الذي بات مهدداً بالانقسام بعد انتقال الرئيس هادي إلى الجنوب.

كما وجه هادي بنقل مقر الأمانة العامة لمؤتمر الحوار الوطني إلى عدن بعد أن اقتحم مسلحون حوثيون مقرها الرئيس في صنعاء الليلة قبل الماضية. وذكرت الأمانة العامة لمؤتمر الحوار الوطني في بيان أن «مجموعة مسلحة» تابعة للحوثيين اقتحمت مبنى الأمانة العامة في صنعاء، مساء الأربعاء، وكلفت مجاميع تابعة للجماعة بحراسة المقر قبل أن تصل مجموعة أخرى، ليل الأربعاء الخميس، وتقتحم المبنى. وأشار البيان إلى أن هذا التصرف «يأتي في سياق الأعمال المعرقلة لمسار التسوية السياسية»، موضحاً أن الأمانة العامة لمؤتمر الحوار الوطني «جهاز فني محايد ليس له طابع سياسي ولا يمكن له العمل تحت سلطة وسيطرة أي طرف سياسي». وأكدت أمانة الحوار الوطني إيقاف جميع أنشطتها في مقرها بالعاصمة صنعاء «مع استمرارها في أداءها لمهامها وأنشطتها في بقية محافظات» البلاد التي تشهد منذ شهور احتجاجات شبه يومية ضد الجماعة الحوثية المرتبطة بدولة إيران، وقادت تمرداً مسلحاً في الشمال منذ عام 2004.

وتظاهر آلاف اليمنيين أمس الخميس في مدينة ذمار (وسط) للتنديد بانقلاب الحوثيين وتأييدا لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي. وطالب المتظاهرون بالإفراج عن المعتقلين من الناشطين والإعلاميين في سجون الحوثيين. وفي تهكم واضح على الخطاب الأخير لزعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، تحدث فيه عن امتلاك اليمن ثروة من الأحجار تكفي بتحقيق رخاء اقتصاديا، شارك محتجون في المسيرة وهم يقودون جرافات وعربات محملة بالأحجار فيما حمل آخرون أدوات لقطع الحجارة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا