• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

شاشات رمضان «2 - 2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 مايو 2016

شهرُ القلوب المُقبلَة على خالقها المُتصافية مع من حولها، شهرُ المكارِم والأخلاق الفاضِلة يُقبلُ علينا بعد أيام.

نفرِشُ مائدة الإفطار ونلتفُ حول بعضنا بالدُعاء الطيّب، ثُم تنفضُ أعيُننا إلى التلفاز بعد الإفطار، وإلى المقاهي ينفضُ بعضُنا الآخر وإلى ما لا ندري متى تكونُ لهُ النهاية!

المُسلسلاتُ التي باتَ الهدفُ منها منسيّاً في ظلِّ تجميلِها الظاهر وحِرصها المُبالغ على أن يكونَ المُمثل في غاية الجمال، ناهيك عن الحفلات الغنائية في بعض الأماكن والتي لا تُقبل بجديدها إلا في رمضان.!

في زمن «إلى أبي وأُمي مع التحيّة»، سحر الصغيرة كانت تؤنب لطولِ لسانها، فكان المُشاهِد يتعلم أن لا يرفع صوته على الكِبار، وفي «خالتي قماشة» رأينا التفاف الأبناء حولَ الأُم وما قد يحدث من مُشاحنات بين الزوجات الكنائن، ومع ذلك تعود النفوس المُتصافية بدعابةٍ بعيدة عن المُبالغة، فكان الشباب يرى ويتعلم، مشاهد الأُلفة والمحبة والأخلاق الفاضلة مُتكرِرَه في زمنٍ لم يتكرر البتة، حتى أنّ رمضان كانت لهُ حُرمتهُ وتقديره للمُشاهد.

أما اليوم، فتتكرر مشاهد العُنف والعقوق والتقليل من شأن الشهر الكريم بالمعروض على الشاشة بكُل الطُرق، حتى باتت هذه الشاشة تجاريةً بحته تتنافسُ في البيع والشراء في الدعايا والإعلان، ناهيك عن البرامِج الغنائية وبرامج الاستخفاف بالمُشاهد، لا أُطالب بعودةِ القديم ولا أُعمم ذاك التقييم، إنما هي لفتةٌ بنّاءة لعودة مشاهدْ يحتاج إليها الفرد لتبنيه من الداخل وتغرس فيه القيَم، مشاهد تؤسس قيماً جميلة في المُجتمع وتُعينهُ على الاستمرار بتقديم الأفضل للأجيال.

رمضانُ القيَم والأخلاق الفاضلة يفتح أبوابه، وقلوبُ الناسِ تهفو لاستقبالِهِ، أعينوا بدوركُم هذا المُشاهِد وأعيدوا للشاشَةِ قيمتها المعنوية.

نوف سالم - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا