• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تقوم بها هيئة البيئة - أبوظبي بالتعاون مع جهات عالمية

مسوحات ميدانية وأجهزة تتبع بالأقمار الصناعية لحماية أبقار البحر من الانقراض

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 مارس 2014

موزة خميس (دبي) - لأبقار البحر قيمة كبيرة من حيث التنوع البيولوجي، حيث إنها من الأنواع المهددة بالانقراض، حسبما أعلن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة والموارد الطبيعية، ويستضيف الخليج العربي والبحر الأحمر مجموعات يقدر عددها بأكثر من سبعة آلاف من أبقار البحر، وتعتبر من أكبر المجموعات خارج أستراليا، ويوجد نحو 40% من هذه المجموعات في مياه أبوظبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، ما يجعل الإمارات ذات أهمية خاصة من منظور الجهود العالمية لحماية أبقار البحر، وقد قامت هيئة البيئة بأبوظبي بدعم من شركة توتال، بإجراء دراسات حول أبقار البحر في دولة الإمارات منذ عام 1999، خاصة وأن دولتنا من الدول الموقعة على مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر، للمحافظة على الأنواع المهاجرة، تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وهي اتفاقية دولية تتضمن سلسلة من الإجراءات، من أجل حماية مجموعات أبقار البحر وموائلها الحساسة في مياه الدولة.

وتأتي دولة الإمارات في الطليعة، من حيث تطبيق هذه الإجراءات في المنطقة، من خلال القيام بمسوحات جوية منتظمة ودراسات ميدانية، وإجراء دراسات لبيولوجيا أبقار البحر، بما في ذلك الهجرة والجوانب المتعلقة بعلم الوراثة، إلى جانب دراسة أسباب نفوق أبقار البحر وتطوير برامج تعليم وتوعية للحفاظ على هذا النوع..

ويقول ثابت زهران، مستشار أول قطاع التنوع البيولوجي البري والبحري، في هيئة البيئة بأبوظبي، إن هيئة البيئة – أبوظبي تقوم بتعقب عدد من أبقار البحر، لمعرفة المزيد حول مسارات هجرة وموائل هذا النوع من الكائنات البحرية، من خلال أجهزة تتبع تعمل عبر الأقمار الصناعية، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة للتعرف إلى مسار هجرتها، وأنماط حركاتها في مياه أبوظبي.

ويضيف زهران: يهدف هذا البرنامج إلى مساعدة الهيئة في التعرف إلى هجرة أبقار البحر في الخليج العربي، فضلًا عن جمع معلومات حيوية من شأنها أن تعزز التعاون الإقليمي في مجال المحافظة على أبقار البحر، كما تسهم البيانات التي سيتم جمعها في دعم جهود الهيئة، لتقديم المشورة لحكومة أبوظبي بشأن القوانين والسياسات البيئية المطلوبة، من أجل الاستمرار في حماية الأعداد المحلية المتبقية من هذا النوع، والتي تعتبر مهددة بالانقراض عالمياً، فضلًا عن معرفة المزيد حول الأنظمة البحرية الهشة التي تحيط بالشريط الساحلي للإمارة.

وتقوم الهيئة، بتنفيذ دراسة حول إدارة أبقار البحر، والمحافظة عليها وعلى موائلها في دولة الإمارات، ويركز برنامج المحافظة على أبقار البحر على دراسة بيئة هذه الكائنات الوديعة، ومسار وأنماط هجرتها، وقد ساهمت المعلومات التي جمعتها الهيئة خلال السنوات الماضية، في التعرف إلى سلوكيات أبقار البحر، كما ساهم ذلك في إنشاء محمية مروح للمحيط الحيوي، ومحمية الياسات البحرية في إمارة أبوظبي.

وقد أظهرت نتائج مراقبة الأنواع، حسبما يؤكد زهران، استقراراً في أعداد مجموعات أبقار البحر في مياه أبوظبي، وهناك دراسة جارية بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ضمن اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة، والتركيبة الجينية لأبقار البحر، ويجري تحليل ما لا يقل عن 12 عينة من جلد أبقار البحر النافقة في أبوظبي، في المختبر الجيني بجامعة جيمس كوك، وسيتم مقارنتها مع عينات من دول الانتشار الأخرى، لفهم مدى التقارب الوراثي بينها. أيضاً هناك مراقبة لموائل الأعشاب البحرية الحساسة، الخاصة بأبقار البحر في مياه أبوظبي، بغرض تقييم حالة هذه الموائل، ويعتبر هذا النوع من أنواع الأعشاب البحرية السائدة، ويسهم بنسبة لا تقل عن 80% من غذاء أبقار البحر، وحسب الخطة سيتم إجراء مسح بيئي مفصل لمروج الأعشاب البحرية في أبوظبي خلال هذا العام. وفي عام 2013، تم تسلم ما لا يقل عن 16 بلاغاً تفيد نفوق أبقار البحر، حيث أجريت دراسة لعشر من أبقار البحر الـ16 النافقة، لمعرفة السبب الأكثر احتمالًا للنفوق، ووجد أن 80% من أبقار البحر قد نفقت بسبب الاختناق، وهو الغرق الناجم من الصيد الثانوي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا