• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

رئيس الوزراء يتعهد برفع دخول الشرائح الدنيا والمتوسطة

الصين تخفض معدل النمو الاقتصادي المستهدف إلى 7,5% خلال 2012

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 مارس 2012

بكين (رويترز، د ب ا) - خفض رئيس الوزراء الصيني ون جياباو معدل النمو المستهدف لاقتصاد بلاده إلى 7,5% خلال 2012 بهدف إتاحة مجال أكبر للتباطؤ إذا اقتضت الضرورة، بينما تباشر الحكومة إصلاحات اقتصادية واجتماعية تعهدت بها قبيل تغيير وشيك في القيادة.

وفي كلمة له أمام جلسة سنوية للبرلمان، خفض رئيس الوزراء الصيني هدف النمو السنوي من 8% في خطوة توقعها المستثمرون الذين يتكهنون بمزيد من التركيز على إعادة ضبط التوازن الاقتصادي ونزع فتيل ضغوط الأسعار. وقال ون، في تقريره السنوي للمجلس الوطني لنواب الشعب،: "نستهدف النهوض بتنمية اقتصادية مستدامة وقوية والمحافظة على استقرار الأسعار والاحتراز من المخاطر المالية عن طريق إبقاء إجمالي المعروض النقدي والائتماني عند مستوى مناسب واعتماد نهج يتسم بالحذر والمرونة". وأضاف أن "تعزيز الطلب الاستهلاكي" يأتي على رأس أولوياته لعام 2012 الذي سيشهد قيام الحزب الشيوعي الحاكم بتغيير القيادة مما سيحيله هو والرئيس هو جين تاو إلى التقاعد في غضون عام.

وقال رئيس الوزراء، أمام نحو ثلاثة آلاف نائب للمجلس التشريعي الذي يسيطر عليه الحزب الشيوعي، "سنطور السياسات ونشجع الاستهلاك". وأضاف "سنجري تعديلات جذرية على توزيع الدخل ونرفع دخول شرائح الدخل المنخفض والمتوسط ونحسن قدرة الناس على الاستهلاك". وقال إن المستهدف لعجز الميزانية 1,5% من الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعاً من 1,1% خلال 2011، بما يعادل 800 مليار يوان (127 مليار دولار) مقابل عجز قدره 2% خلال العام الماضي. ويصل إجمالي الإنفاق العام في ميزانية السنة المالية الحالية إلى 12,43 تريليون يوان (1,97 تريليون دولار) في حين تقدر الإيرادات بحوالي 11,36 تريليون يوان.

وقال جياباو إنه يتوقع نمو التجارة الخارجية للصين خلال العام الحالي بنسبة 10% وهو أقل من نصف معدل النمو المسجل العام الماضي وكان 22,5% . يأتي ذلك فيما يتوقع المحللون نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي بحد أقصى يبلغ 8,5%، ليواصل التراجع من 10,4% في عام 2010 و9,2% في عام 2011.

وعرض جياباو في كلمته التي استغرقت ساعتين تقريرا عن أداء حكومته خلال العام الماضي كما عرض السياسات الرئيسية لها خلال العام الحالي. وقال جياباو "العام الماضي واجهت الصين ظروفاً سياسية والاقتصادية معقدة ومتقلبة في الخارج وتحديات الإصلاح ومهام التنمية في الداخل". وأضاف أن حكومته سوف تتبع مسارا "حذرا لكنه يتسم بالمرونة" في السياسة النقدية من أجل حماية البلاد من المخاطر المالية.

ومن المتوقع أن يركز المؤتمر على التدابير الاقتصادية التي سيتخذها الحزب الشيوعي الحاكم للسيطرة على التضخم ونشر فوائد التنمية في المناطق الريفية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. وقال أحد أعضاء البرلمان من هونج كونج "أهم شيء الآن هو مستوى معيشة الشعب".

من ناحيته، قال جياباو إن الحكومة تريد إقامة مساكن بأسعار محتملة "وخفض أسعار العقارات إلى مستوى معقول". وأضاف أنها ستحسن "الإدارة الاجتماعية" لحل التناقضات المحلية "ودعم تطور نظام القيم الاجتماعية الأساسية".

وذكرت وزارة المالية أن الإنفاق العام على "الأمن العام" الذي يشمل السجون والمحاكم قد يزيد بنسبة 11,5% إلى 701,8 مليار يوان (111,4 مليار دولار) خلال العام الحالي. كان لي شاوشينج رئيس البرلمان الصيني قد قال أمس الأول إن الصين تعتزم زيادة ميزانيتها العسكرية خلال العام الحالي بنسبة 11,2% في أعقاب زيادة مماثلة العام الماضي. ودافع لي عن هذه الزيادة المقررة باعتبارها "زيادة معقولة ومناسبة للإنفاق العسكري". وأضاف أن الصين ملتزمة "بالتنمية السلمية" ولن تمثل أي تهديد للدول الأخرى. من ناحيته قال وين جياباو إن "الدفاع الوطني القوي والقوات المسلحة القادرة تقدم ضمانا حاسما لحماية سيادة الصين والمصالح الأمنية والتنموية".

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا