• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الناس يستخدمون المواصلات العامة في أوروبا؛ لأنها نظيفة وفعالة ومتوافرة ورخيصة.. والحكومات تدعمها لأن الأمر يستحق ذلك

«تقاسم الرحلات».. بدل النقل الجماعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 مايو 2016

ليونيد بيرشديسكي*

قدم «ترافيس كالانيك»، الرئيس التنفيذي لشركة خدمة تأجير السيارات عبر التطبيقات الرقمية (أوبر)، رؤيته بالنسبة للتنقل في المدن في أوروبا، حيث ذكر يوم الإثنين في بروكسل أنه عبارة عن تقاسم السيارات للذهاب إلى العمل، كما يفعل الناس في الدول المتقدمة تكنولوجياً. وأضاف أنه في سان فرانسيسكو و19 مدينة صينية، هناك آلاف الناس يستخدمون التنقل عبر خدمة أوبر التي تقدمها شركته.

لكن هذا ليس ممكناً في أوروبا بسبب ما وصفه بالأطر التنظيمية. وقال كالانيك: «تخيلوا أن المواطنين في بروكسل، وعددهم 300 ألف، والذين يقودون سياراتهم إلى العمل هذا الصباح، بإمكانهم التقاط شخص ما والحصول على ربح مقابل ذلك. النتيجة هي أن مزيداً من الناس سيذهبون إلى عملهم في رحلة مشتركة، وسيكون لدينا ازدحام أقل، وسيكون الهواء أقل تلوثاً، وسنعيش جميعاً في مكان أفضل. ولن يتعين على المدينة استخدام سيارات الأجرة لتحقيق ذلك». هذه هي المشكلة مع أوبر في أوروبا، إن المسؤولين التنفيذيين في الشركة يعتقدون أنهم يجلبون ابتكاراتهم وخبرتهم الخارقة إلى ثقافة رجعية تقاوم التغيير دون سبب وجيه.

ولتقدير الدرجة التي يعتمد بها الأوروبيون على وسائل المواصلات العامة، قارن ذلك بسان فرانسيسكو، إحدى المدن القليلة في الولايات المتحدة التي يستخدم فيها الناس وسائل النقل العامة بقدر ما يقودون سياراتهم بمفردهم إلى العمل: 33% من سكان المدينة يستقلون الحافلة أو الترام أو القطار، و36.6% يستخدمون سياراتهم الخاصة.

وفي جميع أنحاء أوروبا -في المناطق الحضرية والريفية على حد السواء- هناك 16% من السكان يستخدمون وسائل المواصلات العامة مرة واحدة على الأقل يومياً، و19% آخرين يفعلون ذلك بضع مرات أسبوعياً. وهذا يعني أن نفس الحصة من الأوروبيين وسكان سان فرانسيسكو يذهبون إلى العمل مستقلين الحافلة أو القطار. وفي الولايات المتحدة ككل، تبلغ هذه النسبة 5%.

ومن السهل معرفة السبب الذي يجعل الناس يستخدمون المواصلات العامة في أوروبا؛ فهي نظيفة وفعالة ومتوافرة ورخيصة، لأنها مدعومة بشكل جيد. فالحكومات تدعمها لأن الأمر يستحق ذلك، والحافلة أو مترو الأنفاق فعال للغاية في نقل العديد من الناس في الوقت نفسه.

وشركة خدمات تأجير السيارات الفرنسية «بال بال كار»، أو الألمانية «كاربولينج دوت كوم»، والتي تتنافس على سوق تقاسم الرحلات في السوق الأوروبية، تمثل في المتوسط 2.8 شخصاً للسيارة مقارنة بالمعدل الأوروبي 1.7 شخص. وهذه تعد زيادة كبيرة، لكنها لا تقارن بعشرات الأشخاص الذين تستطيع الحافلة نقلهم. وهذا النوع من الكثافة يصعب تحقيقه عند تقاسم الرحلات القصيرة، ببساطة لأن مسارات الناس لا تتطابق بشكل تام. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا