• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م

وسط قلق جيرانها في آسيا والمحيط الهادئ

الصين ترفع ميزانية الدفاع 11٫2 ٪

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2012

بكين (أ ف ب) - أعلنت الصين أمس عن ارتفاع كبير في ميزانيتها العسكرية في 2012” مما يمكن أن يعزز القلق الذي تثيره بكين لدى جيرانها في منطقة آسيا المحيط الهادئ، حيث تعزز الولايات المتحدة أيضا وجودها. وأعلن الناطق باسم البرلمان الذي يبدأ اليوم الاثنين دورته السنوية العامة لي جاوتشينج أن ميزانية الدفاع في الصين ارتفعت بنسبة 11٫2 بالمئة في 2012 لتبلغ 670٫27 مليار يوان (80٫6 مليار يورو). وقال لي في مؤتمر صحفي “لدينا بلد كبير يملك ساحلاً بحرياً طويلاً، لكن نفقاتنا الدفاعية تبقى أقل نسبياً من نفقات بقية الدول الكبرى”.

وهذه الزيادة التي تتجاوز 10% هي أكبر من نمو إجمالي الناتج الداخلي (9٫2 بالمئة في 2011)، عشية بدء الدورة العامة للهيئة التشريعية. إلا أن لي الذي شغل في الماضي منصب وزير الخارجية أكد أن “النفقات العسكرية الصينية لم تمثل سوى 1٫28 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في 2011، بينما تتجاوز النسبة في الولايات المتحدة وبريطانيا 2 بالمئة”. وأضاف أن “الحكومة الصينية تتبع مبدأ التنسيق بين تطور دفاعها وتطورها الاقتصادي”. ويقول خبراء، إن الحجم المعلن للميزانية العسكرية للصين أقل من النفقات العسكرية الفعلية.

وصرح ويلي لام من الجامعة الصينية في هونج كونج بأن “الميزانية الحقيقة تبلغ حوالي ضعف ذلك”. وكانت الزيادة الرسمية للميزانية هي 12٫7% في 2011 و7٫5% في 2010، لكنها تجاوزت العشرة بالمئة في معظم السنوات العشرين الأخيرة. ويمكن أن تؤجج هذه الزيادة الجديدة التوتر في غرب المحيط الهادئ، حيث تؤكد بكين طموحاتها خصوصاً حول أرخبيلات متنازع عليها مع اليابان وفيتنام والفلبين. وقال آرثر دينج من معهد العلاقات الدولية في جامعة شينجشي في تايبيه إن “على الصين أن توضح وتحاول إقناع بلدان المنطقة بأسباب حاجتها إلى تطور من هذا النوع”. وأضاف أن وزارة الدفاع الأميركية تولي أهمية متزايدة إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تشعر بالقلق من تنامي قوة جيش التحرير الشعبي، أكبر جيش في العالم والذي تبقى برامجه محاطة بالسرية.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن في نوفمبر أن بلده ستعزز وجودها العسكري في أستراليا في قرار رأت فيه بكين “عقلية الحرب الباردة”. وتنوي واشنطن أيضا نشر سفنها الحربية في سنغافورة وتعزيز قواتها في الفلبين وتايلاند. وتقول الصين إن تقنياتها العسكرية متأخرة عن تلك التي تملكها الولايات المتحدة بمقدار 20 إلى 30 عاماً، وتؤكد أن تحديث جيشها هدفه محض “دفاعي”.

لكن الوقائع لا تنطبق على هذا الموقف، إذ إن بكين تمتلك وسائل عدة لنشر قواتها. وتملك الصين عدة برامج عسكرية مهمة وخصوصا مطارداتها المقاتلة “جي - 20” أو بناء عدة حاملات طائرات قامت أولها برحلة في البحر في أغسطس 2011. كما يمتلك الجيش الصيني صاروخا بالستيا يمكن أن يصيب سفناً حربية على بعد آلاف الكيلومترات. وستتضاعف ميزانية الدفاع الصينية حتى 2015 وستتجاوز نفقات القوى العسكرية الكبرى في آسيا المحيط الهادئ مجتمعة، كما ذكر معهد أميركي للأبحاث منتصف فبراير الماضي.