• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م

«حماس» تتهم الرئيس الفلسطيني بالرغبة في التهرب من المصالحة

عباس: لست متمسكاً برئاسة الحكومة المقبلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 مارس 2012

الدوحة، غزة (وكالات) - صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الليلة قبل الماضية بأنه ليس متمسكاً بمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقبلة، بموجب “إعلان الدوحة” الذي وقعه مع رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” مؤخراً في الدوحة لتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، إذا كان ذلك “غير قانوني”، كما قال عدد من قادة “حماس” أو يثير مشكلة داخل الحركة. ورداً على ذلك، اتهمته “حماس” بالرغبة في التراجع عن “إعلان الدوحة” والتهرب من استحقاقات المصالحة.

وقال عباس، في مقابلة أجرتها معه قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية، “إن مسألة رئيس الوزراء لم تكن فرضاً أو من طرف واحد بل بالاتفاق الكامل أو بالرغبة الكاملة من السيد خالد مشعل ومني، وأنا قبلت هذا لحل إشكال، لأن الحكومة انتقالية فقط، وقبلت لأن تكنوقراط ومهمتها (إجراء) الانتخابات وإعادة اعمار (قطاع) غزة، وبناء على ذلك قبلت. كون هذا أثار مشكلة في حماس، لم أكن أتوقع، حتى خالد مشعل لا اعتقد أنه كان يتوقع أن هذا الموضوع يثير مشكلة، ربما هناك مواضيع أخرى سببت الإشكال، ولكن هناك مساع كبيرة من خالد مشعل وغيره لتطويقها وأعتقد إن شاء الله أن تنتهي”.

وأضاف أنه ليس متشبثا بذلك المنصب ولا تنقصه مناصب، موضحاً “ليس لدي مانع إذا كانت هذه قضية غير قانونية، أنا أتراجع بكل احترام. ما عندي مشكلة وغير متمسك وغير متشبث بهذا الموضوع إطلاقاً”.

وذكر عباس أن تأجيل تشكيل الحكومة تم بالتوافق بناء على طلب مشعل الذي قال إن الوقت غير مناسب لوجود مشكلة داخل حركته. وقال إن اللجنة العليا لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية حماس والجهاد وعدد من المستقلين مهمتها الأساسية ليست قيادة المنظمة، بل تفعيلها فيما يتعلق بالانتخابات أو التعيينات، إذا كانت هناك تعيينات، وبكل ما من شأنه استئناف اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني. وأضاف أن قضية المعتقلين السياسيين لدى حركة “فتح” بزعامته و”حماس” يجري حلها الآن وتعمل على معالجتها لجان الحريات العامة والمصالحة المجتمعية وجوازات السفر. وتابع “أنا لا أسمح باعتقال إنسان لفكره أو ارتباطه أو تصريحاته. إنما الذي يُعتقل ويذهب إلى القضاء من يهرب السلاح والمتفجرات أو يحاول تبييض الأموال، هذه نعتبرها جرائم على من يرتكبها، يعني ليس بالضرورة حماس لأنه في حماس وجهاد (الجهاد الإسلامي) وفتح وشعبية (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، هناك من يعملون أحيانا بهذه القضايا ونحن لا نسمح بهذا”.

وشدد عباس على ضرورة تحقيق المصالحة، قائلاً “عار علينا أن يبقى الانقسام، وأنا أشعر بهذا وخالد مشعل يشعر بهذا، وكثير من الناس يشعرون بهذا، ولذلك هدفنا الأساسي هو إنجاز المصالحة وليس النظر إلى الظروف التي تمنع أو تدفع باتجاه المصالحة”.

من جانب آخر، قال المتحدث باسم “حماس” لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في غزة أمس “إن إعلان الرئيس عباس استعداده لعدم تكليفه برئاسة حكومة التوافق بموجب اتفاق الدوحة، مؤشر على وجود نوايا لديه للتراجع عما تم الاتفاق عليه والتهرب من المصالحة”. وأضاف أن الحركة لم تتحفظ على “إعلان الدوحة” بسبب اعتبارات قانونية بل قالت عبر كتلتها البرلمانية إن المسألة تحتاج إلى تكليف قانوني وهي متمسكة به ولا خلافات بين قادتها بشأن بدء تنفيذه. وتابع، قائلاً “إن حماس لم تطلب إرجاء تشكيل حكومة التوافق، بل عباس هو من طلب ذلك أمام جميع الفصائل في اجتماع الإطار القيادي المؤقت (لمنظمة التحرير الفلسطينية) بسبب ربطه تشكيل الحكومة بموضوع الانتخابات”.