• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

دعت المجتمع المحلي للمساهمة في حماية «الأطوام»

«بيئة أبوظبي»: شباك الصيد المهجورة سبب نفوق 72% من أبقار البحر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 مارس 2015

هالة الخياط

أبوظبي (الاتحاد)

كشفت الدراسات التي نفذها خبراء هيئة البيئة في أبوظبي في الفترة بين عامي 2000 و2014، ضمن برنامج طويل الأجل لرصد أبقار البحر والتعرف على مواقع انتشارها ومسار هجرتها، عن 153 حالة نفوق لأبقار البحر تمت دراستها لمعرفة السبب الأكثر احتمالاً لحدوثها.

وأوضحت الدراسات التي أعلنت الهيئة نتائجها مؤخرا أن السبب الرئيسي للوفيات في السنوات الـ 15 الماضية كان الغرق في شباك الصيد المهجورة، المفقودة أو غير القانونية (72.5٪) تليها ضربات القوارب (15.7٪). ومع ذلك، فإنه خلال السنوات الخمس الأخيرة 2010 و2014 تصاعد عدد الوفيات بسبب الغرق إلى 85٪، وهذا يشير إلى أن السبب الرئيسي لنفوق أبقار البحر في دولة الإمارات العربية المتحدة هو ممارسات الصيد غير المسؤولة، واستخدام الشباك غير القانونية وعدم الالتزام بتنفيذ اللوائح والقوانين.

ودعت هيئة البيئة في أبوظبي المجتمع المحلي للمساهمة في دعم جهودها الرامية لحماية أبقار البحر (الآطوام) التي تعتبر من الأنواع المهددة بالانقراض، وتواجه حالياً العديد من المخاطر التي تدمر موائلها الطبيعية وتهدد وجودها، والإبلاغ عن حالات النفوق والوقوع في شباك الصيد على رقم مركز اتصال حكومة أبوظبي.

وقالت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي: «تشير هذه الأرقام بوضوح إلى مدى ضعف هذه الحيوانات وحساسيتها للأنشطة البشرية، التي تهدد وجودها مثل تدمير موائلها الطبيعية، والسلوك البشري غير المسؤول، ووقوعها في شباك الصيد المهملة، وضربات القوارب، والتلوث البحري، فضلاً عن تدهور موائلها الطبيعية الرئيسية، المتمثلة في مناطق أعشاب البحر والتي تعتبر الغذاء الرئيسي لهذه الحيوانات». وأضافت «لا تزال حماية أبقار البحر وموائلها الطبيعية تشكل أولوية مهمة بالنسبة لإمارة أبوظبي، حيث نركز جهودنا على ضمان إدارة مياه أبوظبي بطريقة تساهم في الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض وصون تجمعاتها من خلال المحافظة على سلامة موائلها الرئيسية والنظم البيئية البحرية التي تعيش فيها. ونحن بحاجة إلى دعم المجتمع بشكل عام، والصيادين بشكل خاص لحماية أبقار البحر وتقليل معدل نفوقها».

ويشار إلى أن البلاغات حول نفوق أبقار البحر تزداد خلال فصل الشتاء بين شهري نوفمبر ومارس والذي يتزامن مع غزارة نمو أعشاب البحر، مما يعني تجمع عدد كبير من أبقار البحر في توقيت يشهد كثافة في أنشطة صيد الأسماك. وترجع معظم حالات نفوق أبقار البحر إلى الغرق بعد أن تعلق في شباك الصيد وبخاصة شباك الجر «الهيالي»، وهي تعتبر من أدوات الصيد الممنوعة والتي تستخدم خلال هذه الفترة من العام لصيد أنواع محددة من الأسماك مثل أسماك الكنعد.

وكشفت المقابلات غير الرسمية التي أجريت خلال فترة الدراسة أن غالبية الصيادين كانوا على بينة من القوانين، التي تحظر استخدام هذا النوع من الشباك وبأن أبقار البحر محمية في دولة الإمارات، وتحتضن دولة الإمارات ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم بعد استراليا، حيث وصل عددها إلى 2800 بقرة بحر.

ويشار إلى أن هيئة البيئة - أبوظبي، وبتمويل من شركة توتال وشركة توال أبو البخوش، تقوم منذ عام 1999 بتنفيذ دراسة حول أبقار البحر وموائلها في الدولة، ويركز برنامج المحافظة على أبقار البحر، على دراسة بيئة هذه الكائنات الوديعة، ومسار وأنماط هجرتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض